التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢ - فصل في الاستنجاء
ينظر إليها في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك، وإلّا فلابأس.
(مسألة ٦٧): يحرم في حال التخلّي استدبار القبلة واستقبالها بمقاديم بدنه، وهي الصدر والبطن وإن أمال العورة عنها، والميزان هو الاستدبار والاستقبال العرفيّان، والظاهر عدم دخل الركبتين فيهما. والأحوط ترك الاستقبال بعورته فقط وإن لم تكن مقاديم بدنه إليها. والأحوط حرمتهما حال الاستبراء، بل الأقوى لو خرج معه القطرات.
ولاينبغي ترك الاحتياط في حال الاستنجاء وإن كان الأقوى عدم حرمتهما فيه[١]، ولو اضطُرّ إلى أحدهما تخيّر، والأحوط اختيار الاستدبار. ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر عن الناظر المحترم اختار الستر. ولو اشتبهت القبلة بين الجهات، ولم يمكن له الفحص، ويتعسّر عليه التأخير إلى أن تتّضح القبلة، يتخيّر بينها[٢]، ولايبعد لزوم العمل بالظنّ لو حصل له.
فصل في الاستنجاء
(مسألة ٦٨): يجب غسل مخرج البول بالماء مرّتين على الأحوط، وإن كان الأقوى كفاية المرّة في الرجل[٣] مع الخروج عن مخرجه الطبيعي[٤]، والأفضل ثلاث، ولايجزي غير الماء[٥]، ويتخيّر في مخرج الغائط بين الغسل بالماء والمسح بشيء قالع للنجاسة، كالحجر والمدر والخرق وغيرها، والغسل أفضل، والجمع بينهما أكمل. ولايعتبر في الغسل التعدّد، بل الحدّ النقاء، بل الظاهر في المسح أيضاً كذلك، وإن كان الأحوط الثلاث وإن حصل النقاء بالأقلّ، وإن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء. ويعتبر فيما يمسح به الطهارة،
[١]- بل وفي الاستبراء أيضاً
[٢]- ابتداءً لا استمراراً
[٣]- بل وفي المرأة أيضاً
[٤]- وأ مّا في الخروج من غير الطبيعي فالأحوط مرّتان، وإن كانت كفاية المرّة لاتخلو عن وجه
[٥]- بل إجزائه عنه لايخلو عن قوّة، كمخرج الغائط، فيكون مثله في التخيير