التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٩ - القول في مبطلات الصلاة
على المتعارف؛ بحيث لو لم يكن مانع عن السماع لسمعه. وإذا كان المسلّم بعيداً لايمكن إسماعه الجواب، لايجب جوابه[١] على الظاهر، فلايجوز ردّه في الصلاة، وإذا كان بعيداً بحيث يحتاج إسماعه إلى رفع الصوت يجب رفعه، إلّاإذا كان حرجيّاً، فيكتفي بالإشارة مع إمكان تنبّهه عليها على الأحوط. وإذا كان في الصلاة ففي وجوب رفعه وإسماعه تردّد، والأحوط الجواب بالإشارة مع الإمكان. وإذا كان المسلّم أصمّ فإن أمكن أن ينبّهه على الجواب ولو بالإشارة، لايبعد وجوبه مع الجواب على المتعارف، وإلّا يكفي الجواب كذلك من غير إشارة.
(مسألة ٥٥٦): تجب الفوريّة العرفيّة في الجواب، فلايجوز تأخيره على وجه لايصدق معه الجواب وردّ التحية، فلو أخّره عصياناً أو نسياناً أو لعذر إلى ذلك الحدّ سقط، فلايجوز في حال الصلاة ولايجب في غيرها، ولو شكّ في بلوغ التأخير إلى ذلك الحدّ، فكذلك لايجوز فيها ولايجب في غيرها.
(مسألة ٥٥٧): الابتداء بالسلام مستحبّ كفائيّ، كما أنّ ردّه واجب كفائيّ، فلو دخل جماعة على جماعة، يكفي- في الوظيفة الاستحبابيّة- تسليمُ شخص واحد من الواردين، وجوابُ شخص واحد من المورود عليهم.
(مسألة ٥٥٨): لو سلّم شخص على أحد شخصين ولم يعلما أنّه أيّهما أراد، لايجب الردّ على واحد منهما، ولايجب عليهما الفحص والسؤال، وإن كان الأحوط الردّ من كلّ منهما إذا كانا في غير حال الصلاة.
(مسألة ٥٥٩): لو سلّم شخصان كلٌّ على الآخر، يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر؛ حتّى من وقع سلامه عقيب سلام الآخر، ولو انعكس الأمر؛ بأن سلّم كلٌّ منهما بعنوان الردّ- بزعم أنّه سلّم عليه- لايجب على واحد منهما ردّ الآخر، ولو سلّم شخص على أحد بعنوان الردّ- بزعم أنّه سلّم مع أنّه لم يسلّم عليه- وتنبّه على ذلك المسلَّم عليه، لم يجب ردّه على الأقوى وإن كان أحوط، بل الاحتياط حسن في جميع الصور.
[١]- بل لايبعد وجوبه على المتعارف، بحيث لو لميبعد أو لميكن أصمّ؛ لسمعه. وعليه فيجوز ردّه في الصلاة