التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٨ - القول في مبطلات الصلاة
مبطليّته، ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة، وإلّا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو. وأمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو. كما أنّه لابأس بردّ سلام التحيّة، بل هو واجب، ولو تركه واشتغل بالقراءة ونحوها لا تبطل الصلاة، فضلًا عن السكوت بمقداره، لكن عليه إثم ترك الواجب خاصّة.
(مسألة ٥٥٠): لابأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن[١]- غير ما يوجب السجود- في جميع أحوال الصلاة. والأقوى إبطال مطلق مخاطبة غير اللَّه حتّى في ضمن الدعاء؛ بأن يقول:
«غفر اللَّه لك» وقوله: «صبّحك اللَّه بالخير» إذا قصد الدعاء، فضلًا عمّا إذا قصد التحيّة به.
وكذا الابتداء بالتسليم.
(مسألة ٥٥١): يجب ردّ السلام في أثناء الصلاة؛ بتقديم السلام على الظرف وإن قدّم المسلّم الظرف على السلام على الأقوى. والأحوط مراعاة المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع وإن كان الأقوى عدم لزومها. وأمّا في غير الصلاة فيُستحبّ الردّ بالأحسن؛ بأن يقول في جواب «سلام عليكم» مثلًا «عليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته».
(مسألة ٥٥٢): لو سلّم بالملحون- بحيث لم يخرج عن صدق سلام التحيّة- يجب الجواب صحيحاً، وإن خرج عنه لايجوز في الصلاة ردّه.
(مسألة ٥٥٣): لو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً يجب ردّه، والأحوط عدم قصد القرآنيّة، بل عدم جوازه قويّ.
(مسألة ٥٥٤): لو سلّم على جماعة كان المصلّي أحدهم، فالأحوط له عدم الردّ إن كان غيره يردّه، وإذا كان بين جماعة فسلّم واحد عليهم، وشكّ في أنّه قصده أم لا، لايجوز له الجواب.
(مسألة ٥٥٥): يجب إسماع[٢] ردّ السلام في حال الصلاة وغيرها؛ بمعنى رفع الصوت به
[١]- ما لميكن سبباً لفوت الموالاة المعتبرة في أفعال الصلاة وفي القراءة والأذكار وغيرها، ومرّ بيان شرطيّتها في القول في الموالاة
[٢]- على الأحوط