التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٣ - القول في النية
المختار، كسائر أفعاله الإراديّة والاختياريّة، ويكون الباعث والمحرّك للعمل الامتثال ونحوه.
(مسألة ٤٦٢): يعتبر الإخلاص في النيّة، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل العمل، خصوصاً الرياء، فإنّه مفسد على أيّ حال؛ سواء كان في الابتداء أو الأثناء، في الأجزاء الواجبة أو المندوبة، وكذلك في الأوصاف المتّحدة مع الفعل، ككون الصلاة في المسجد أو جماعة ونحو ذلك. ويحرم الرياء المتأخّر وإن لم يكن مبطلًا، كما لو أخبر بما فعله من طاعة رغبة في الأغراض الدنيويّة من المدح والثناء والجاه والمال، فقد ورد في المرائي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «المرائي يُدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك، وبطل أجرك، ولا خلاص لك اليوم، التمس أجرك ممّن كنت تعمل له».
(مسألة ٤٦٣): غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة؛ إن كانت مقصودة تبعاً، وكان الداعي والغرض الأصلي امتثال الأمر الصلاتي محضاً، فلا إشكال، وإن كان بالعكس بطلت بلا إشكال، وكذا إذا كان كلٌّ منهما جزءاً للداعي؛ بحيث لو لم ينضمّ كلٌّ منهما إلى الآخر لم يكن باعثاً ومحرّكاً، والأحوط بطلان العمل في جميع موارد اشتراك الداعي؛ حتّى مع تبعيّة داعي الضميمة، فضلًا عن كونهما مستقلّين[١].
(مسألة ٤٦٤): لو رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير، لم تبطل الصلاة بعدما كان أصل إتيانهما بقصد الامتثال. وكذلك لو أوقع صلاته في مكان أو زمان خاصّ لغرض من الأغراض المباحة؛ بحيث يكون أصل الإتيان بداعي الامتثال، وكان الداعي على اختيار ذلك المكان أو الزمان لغرض كالبرودة ونحوها.
(مسألة ٤٦٥): يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد ولو إجمالًا؛ بأن ينوي- مثلًا- ما اشتغلت به ذمّته إذا كان متّحداً، أو ما اشتغلت به ذمّته أوّلًا أو ثانياً إذا كان متعدّداً.
(مسألة ٤٦٦): لايجب قصد الأداء والقضاء، بعد قصد العنوان الذي يتّصف بصفتي
[١]- استقلالهما بالفعل غير معقول، كما لايخفى