التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٩ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
من الحيوان أنّه مذكّىً أو ميتة، فإنّه لايصلّي فيه حتّى يُحرز التذكية[١]. نعم ما يؤخذ من يد المسلم أو سوق المسلمين؛ مع عدم العلم بسبق يد الكافر عليه، أو مع سبق يده مع احتمال أنّ المسلم- الذي بيده- تفحّص عن حاله؛ بشرط معاملته معه معاملة المذكّى- على الأحوط- محكوم بالتذكية، فتجوز الصلاة فيه.
(مسألة ٤٢٧): لابأس بالشمع والعسل والحرير الممتزج، وأجزاء مثل البقّ والبرغوث والزنبور، ونحوها ممّا لا لحم لها، وكذلك الصدف.
(مسألة ٤٢٨): استثني ممّا لايؤكل الخزُّ، وكذا السنجاب على الأقوى، ولكن لاينبغي ترك الاحتياط في الثاني، وما يسمّونه الآن بالخزّ ولم يُعلم أنّه منه واشتبه حاله، لابأس به وإن كان الأحوط الاجتناب عنه.
(مسألة ٤٢٩): لا بأس بفضلات الإنسان كشعره وريقه ولبنه؛ سواء كان للمصلّي أو لغيره، فلابأس بالشعر الموصول بالشعر؛ سواء كان من الرجل أو المرأة.
الرابع: أن لايكون الساتر- بل مطلق اللباس- من الذهب للرجال في الصلاة ولو كان حُليّاً كالخاتم ونحوه، بل يحرم عليهم في غيرها أيضاً.
(مسألة ٤٣٠): لابأس بشدّ الأسنان بالذهب، بل ولابجعله غلافاً لها أو بدلًا منها في الصلاة بل مطلقاً. نعم في مثل الثنايا ممّا كان ظاهراً وقصد به التزيين، لايخلو من إشكال، فالأحوط الاجتناب[٢]، وكذا لابأس بجعل قاب الساعة منه واستصحابها فيها. نعم إذا كان
[١]- أيعدم الموت بحتف الأنف، ولو بكونه مذبوحاً من دون الشرائط المعتبرة في الذبح شرعاً؛ لأنّ المانع للصلاة الموت بحتف الأنف، لا مطلق غير المذكّى، لعدم الدليل على مانعية عدم التذكية من حيث هو هو وعلى الإطلاق، وعلى هذا فيجوز الصلاة في الجلد المأخوذ من غير المسلم، أو من المسلم مع كونه مأخوذاً عن غيره فيما احرز كون ذلك الجلد من غير الميتة، كما هو الغالب فيما بيد الكفّار من الجلود في زماننا، هذا ممّا تُراعى فيه الجهات الصحيحة، بل الظاهر أنّ الجلود الموجودة في الأسواق ليست من الميتة العرفية من رأس. وبذلك يظهر حكم ما استدركه بقوله: نعم، فتدبّر جيّداً
[٢]- بل لايخلو من قوّة