التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩ - القول في الأواني
وما يصنع بيتاً للتعويذ، وقاب الساعة، والقنديل، والخلخال وإن كان مجوّفاً، وفي شمولها للهاون والمجامر والمباخر وظروف الغالية والمعجون والترياك ونحو ذلك، تردّد وإشكال، فلا يُترك الاحتياط[١].
(مسألة ٣٩٥): كما يحرم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة؛ بوضعهما على فمه وأخذ اللّقمة منها- مثلًا- كذلك يحرم تفريغ ما فيها في إناء آخر بقصد الأكل والشرب. نعم لو كان التفريغ في إناء آخر بقصد التخلّص من الحرام لابأس به، بل ولايحرم الأكل والشرب من ذلك الإناء بعد ذلك، بل لايبعد أن يكون المحرّم في الصورة الاولى أيضاً نفس التفريغ في الآخر بذلك القصد، دون الأكل والشرب منه، فلو كان الصابّ منها في إناء آخر بقصد أكل الآخر أو شربه، كان الصابّ مرتكباً للحرام بصبّه، دون الآكل والشارب. نعم لو كان الصبّ بأمره واستدعائه لايبعد أن يكون كلاهما مرتكباً للحرام: المأمور باستعمال الآنية، والآمر بالأمر بالمنكر؛ بناءً على حرمته، كما لا تبعد[٢].
(مسألة ٣٩٦): الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضّة كالوضوء من الآنية المغصوبة، يبطل[٣] إن كان بنحو الرمس، وكذا بنحو الاغتراف مع الانحصار[٤]، ويصحّ مع عدمه كما تقدّم.
[١]- وإن كان الجواز لايخلو من قوّة
[٢]- بل على عدم تلك البناء أيضاً؛ لصدق الأكل من الآنية المحرّمة، فإنّه أعمّ من المباشرة والتسبيب في مقدّماته
[٣]- على الأحوط
[٤]- وإن كانت الصحّة مطلقاً لاتخلو من وجه