التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٨ - القول في الأواني
الاستعمالات؛ نحو التطهير من الحدث والخبث وغيرها، والمحرّم هو الأكل والشرب فيها أو منها، لا تناول المأكول والمشروب منها، ولا نفس المأكول والمشروب، فلو أكل منها طعاماً مباحاً في نهار رمضان لايكون مفطراً بالحرام، وإن ارتكب الحرام من جهة الشرب منها. هذا في الأكل والشرب. وأمّا في غيرهما فالمحرّم استعمالها، فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف محرّماً دون الوضوء. وهل التناول الذي هو مقدّمة للأكل والشرب- أيضاً- محرّم من باب حرمة مطلق الاستعمال؛ حتّى يكون في الأكل والشرب محرّمان:
هما والاستعمال بالتناول؟ فيه تأمّل وإشكال؛ وإن كان عدم حرمة الثاني لايخلو من قُوّة[١].
ويدخل في استعمالها المحرّم- على الأحوط- وضعها على الرفوف للتزيين، وإن كان عدم الحرمة لايخلو من قرب. والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد والمشاهد بها أيضاً، والأقوى عدم حرمة اقتنائها من غير استعمال. والأحوط[٢] حرمة استعمال الملبّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ، دون ما إذا لم يكن كذلك، ودون المفضّض والمموّه بأحدهما، والممتزج منهما بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما[٣]، بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما؛ لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما.
(مسألة ٣٩٤): الظاهر أنّ المراد[٤] بالأواني ما يُستعمل في الأكل والشرب والطبخ والغسل والعجن، مثل الكأس، والكوز، والقصاع، والقدور، والجفان، والأقداح، والطَّست، والسماور، والقوري، والفنجان، بل وكوز القليان والنعلبكي، بل والملعقة على الأحوط، فلايشمل مثل رأس القليان، ورأس الشطب، وغلاف السيف والخنجر والسكّين والصندوق،
[١]- لأنّ المتفاهم العرفي من حرمة الأكل من آنية، حرمة مجموع ما هو دخيل فيه بحرمة واحدة
[٢]- الأظهر
[٣]- خالصاً، وإلّا فمع عدم الصدق مطلقاً، بحيث صار حقيقة ثالثة، فالأحوط الاجتناب، وإن كان الجواز غير بعيد
[٤]- القدر المتيقّن هو ما يستعمل في الأكل والشرب، فالحكم في غيره البراءة