مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٦ - المصدر السادس و العشرونقاعدة اليقين
خصوص الاعمال التي رتبها العبد حال اليقين كالاقتداء و قبول الشهادة و العمل بالفتوى حال اليقين بالعدالة و بصورة عدم التذكر للمستند للحكم أو الفتوى قال المحقق المذكور أحمد و يتجه عليه إنه بعد تسليم الاجماع على خلاف القاعدة لا معنى لشيء من التقييدين المذكورين.
أما الاول فلأن الظاهر اختصاص مورد القاعدة بالآثار المرتبة عليه سابقا و إلا فالآثار التي يراد ترتيبها بعد الشك فليست من آثار اليقين السابق بل ينبغي القطع بعدم اندراجها تحت القاعدة فاذن لا إطلاق في القاعدة حتى يقيد بالاجماع فان الاجماع حينئذ ناف لعين ما اثبتته القاعدة.
و اما الثاني فلأن المدار اذا كان على وصف اليقين السابق فلا يتفاوت الحال بين نسيان المدرك و تذكره و لا بين القطع بفساده و الشك فيه حتى يقيد الاطلاق ببعض دون بعض. نعم لو علم بفساد الحكم و المدرك جميعا يتجه الفرق بينه و بين سائر الأقسام المتقدمة لكنه خارج عن تحت القاعدة على أي تقدير.
و قد يستدل على قاعدة اليقين برواية الفقيه عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه انه قال «اذا شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا و كان يقينه حين انصرف انه كان قد أتم لم يعد الصلاة و كان حين انصرف أقرب الى الحق منه بعد ذلك».
و وجه الاستدلال ان التعليل بالأقربية يقتضي العمل باليقين و عموم العلة لا يضر به خصوصية المورد. و فيه انه لو سلم فانها دلت على اعتبار الانصراف في الغاء الشك و في قاعدة اليقين لا يعتبر الانصراف فالاولى بالرواية أن تجعل من أدلة قاعدة الفراغ.