مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٣ - التنبيه السادس عشر في مخالفة الاستصحاب للأدلة
منزلة العدم فيرتفع بها موضوع الاصل تنزيلا.
و تارة يكون الخروج بنحو التخصيص و التقييد بأن يدل الدليل على ان هذا البعض غير محكوم بحكم الدليل الآخر بلسان إنه فرد خرج عن حكم الدليل الآخر لا إنه فرد خرج عن موضوعه واقعا أو تنزيلا و يسمى الدليل الدال على الخروج بالخاص أو المقيد و الدليل الدال على الحكم بالعام أو المطلق كقول المولى (اكرم العلماء أو العالم) فانه لو قال (لا تكرم الفلاسفة) كان فيه خروج لبعض أفراد العلماء أو العالم بلسان فرديته عن حكمهم بخلاف ما اذا قال يشترط في اكرام العلماء أو العالم عدم فلسفته فانه و ان كان اخراجا للفلاسفة لكن لا بلسان الفرد حيث لم يعبر بالفلاسفة فانه لا يسمى هذا تخصيصا للعلماء بل و لا تقيدا للعالم اصطلاحا و لو سمي فهو خلاف الاصطلاح أ خ رتكب لانه في النتيجة واحدة. و مثله قوله تعالى «أحل اللّه البيع» فانه لو صدر من الشارع استثناء بلسان الفردية كما لو قال و حرّم البيع وقت النداء كان تقييدا و أما لو قال البيع حلال بشرط عدم النداء فانه و ان كان اخرج البيع وقت النداء لكنه ليس بتقييد و لو سمي فهو خلاف الاصطلاح ا خ رتكب لانه في النتيجة واحدة.
و تارة يكون الخروج بنحو الحكومة و هو أن يكون أحد الدليلين لسانه لسان بيان و تفسير لجهة من جهات حكم الدليل الآخر من الارادة لحكمه في بعض موارده أو في غيرها أو من حيث الجعل له أو من حيث أنه تقية أو إمتحان أو بنحو التفسير لموضوعه أو لمحموله كقول المولى لم أرد أو لم أقل أو لم أحكم أو لا مصلحة أو نحو ذلك و بها قد يتسع المراد من الدليل الآخر و قد يتضيق و يسمى الدليل الذي لسانه لسان بيان و تفسير