مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨١ - التنبيه السادس عشر في مخالفة الاستصحاب للأدلة
يخصص عامه بالاستصحاب و لا بسائر الاصول و لا يقيد مطلقه به و لا بسائر الاصول و لا مساويه يعارضه و لا سائر الاصول تعارضه.
نعم قد يكون الاستصحاب متمما لعموم الدليل المعتبر أو لاطلاقه كما لو تيقن بوجود العالم المحكوم بوجوب اكرامه ثم شك في بقائه فيستصحب بقاءه و انما وقع النزاع فيما بينهم في ان تقديم الدليل الظني المعتبر على الاستصحاب كان بنحو التخصص أو التخصيص أو الورود أو الحكومة أو التوفيق العرفي و لا بد قبل الخوض في ذلك من بيان هذه المفاهيم الخمسة و الفرق بينها و ان كان محل ذلك باب التعارض إلا إنه لتوضيح المقام و تحقيقه لا بد من التعرض لها و لو بنحو الاجمال الذي يتضح به الحال فنقول ان خروج بعض أفراد موضوع الدليل عن حكم الدليل تارة يكون بنحو التخصص و التقيد بان يدل الدليل على إن هذا البعض غير محكوم بالحكم الذي تضمنه الدليل الآخر بلسان خروجه عن موضوعه تكوينا و حقيقة سواء كان صدوره قبل ذلك الدليل الآخر أو بعده كما لو قام الدليل على وجوب اكرام العالم أو العلماء ثم قام الدليل على ان من هرم أو جن لم يكن بعالم واقعا و تكوينا فان هذا النحو من الخروج يسمى بالتخصص و التقيد و الدليل الذي قام عليه يسمى بالمتخصص به و المتقيد به (بالفتح) و الدليل الاول يسمى بالمتخصص و المتقيد (بالكسر) و منه ما اذا قام الدليل القطعي على الحكم الشرعي في الحالة اللاحقة فان هذا الدليل يكون متخصصا به دليل الاستصحاب لانه يخرج فرد الاستصحاب عنه تكوينا و واقعا حيث ان موضوع الاستصحاب متقوم بالشك في الحكم في الحالة اللاحقة و قد زال بدليل الدال على القطع بالحكم فيها و هكذا الحال في باقي الأصول العملية. و مثله ما اذا قلنا بأن المأخوذ في موضوع الاصول