مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٩ - اصالة الصحة في الاقوال
الحاجب تثبت صحة غسله فانه لازم عدم الحاجب و لازم عدم الحاجب مباشرة الماء.
تقديم اصالة الصحة على سائر الأصول
خامسها تقدم هذه القاعدة على الاستصحاب و غيره من الاصول و ذلك لأن ما من مورد يشك في صحة عمله أو فساده الا و كان الشك في بعض ما يعتبر فيه وجودا أو عدما يكون مجرى للاصل فلو لم تقدم على الاصول لم يبق مورد لها و لو فرض بقاء مورد لها فهو في غاية الندرة و الشذوذ فيكون نصيبها بنحو العموم لغوا للزوم استعمال العام و ارادة الفرد النادر منه مضافا للاجماع على عدم التفصيل بين مواردها.
اصالة الصحة في الاقوال:-
سادسها ذكر القوم أن أصالة الصحة تجري في الاقوال و لا ريب إن القول تارة يشك في صحته و فساده من جهة لغويته و غلطه أو عدمها أو يشك في قصده لمعناه أو لتعليم الغير و لا ريب في حمله على الصحة و انه ليس بلغو بحيث لو ادعى التكلم لغوا أو غلطا أو لتعليم الغير لم يسمع منه و تارة يشك في صحته من جهة اباحته و حرمته و لا ريب في حمله على الصحة و انه ليس بحرام و ليس بعاص المتكلم به و لعله يدل على ذلك قوله تعالى «إجتنبوا كثيرا من الظن» و قوله عليه السلام «و لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء و انت تجد لها في الخير سبيلا».
و تارة يشك في صحته من حيث اعرابه و لكنه فيما يترتب على صحته من هذه الناحية الأثر الشرعي كأن ترى اماما يصلي جماعة و تحتمل فساد قراءته فتحمله على الصحة و تصلي خلفه و كذا لو شك في صحة العقد المعتبر فيه العربية بقواعدها فيبنى على