مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٨ - مقدار الصحة الذي يثبت بأصل الصحة
اعترف بالوكالة أو الفضولية فأصل الصحة لا يثبت الصحة إلا بنحو الوكالة و الفضولية فلو أدعى المالك عدم الوكالة و عدم الأجازة أخذ بقول المالك.
مقدار الصحة الذي يثبت بأصل الصحة:-
هذا كله في إثبات أصالة الصحة للصحة من الشخص بالنسبة اليه و اما مقدار إثباتها للصحة فهو انما يكون بمقدار ما يكون به العمل صحيحا لأن أصالة الصحة عمدة أدلتها لبّيه من الاجماع و بناء العقلاء و لزوم الاختلال فلا إطلاق لها و لا عموم فلا بد من الأخذ بالقدر المتيقن سواء كانت امارة أو أصلا، و القدر المتيقن لم يكن إلا خصوص مدلول الادلة المذكورة فمثلا لو شك في صحة العقد من البائع العاقل من جهة احتمال إن بيعه كان لسلعة لم يشترها من مالكها و هو بالغ كانت أصالة الصحة تثبت إن شراءه لها من مالكها و هو بالغ بمعنى أنها تثبت صحة بيعه من هذه الجهة و هي جهة البلوغ و لا تثبت كون مالكها بالغا بحيث يعطى ماله و يجوز نكاحه و كذا أصالة صحة صلاة الغير اذا شك فيها من جهة الشك في طهارة ثوبه انما تثبت صحتها من ناحية طهارة ثوبه و لا تثبت كون ثوبه طاهرا و هكذا لو صلى صلاة العصر و شك في الوقت إنها صحيحة لاحتمال أنه لم يصلّ الظهر فاصالة الصحة تثبت إن صلاته للعصر صحيحة من هذه الجهة و لكن لا تثبت إنه صلى الظهر بل عليه أن يصلي الظهر و التفكيك بين اللوازم و الملزومات الشرعية اكثر من أن يحصى.
نعم الظاهر حجية الأصل المثبت في أصالة الصحة لأن حجيتها من باب بناء العقلاء و هم يرتبون الآثار عليها حتى بالوسائط العقلية فأصالة الصحة في غسل إمام الجماعة مع الشك في وجود