مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٣ - ما يشترط في الفاعل في حمل فعله على الصحة
و أما لو تصرف في أحد المشتبهين فلا يجوز حمله على الصحة اذا كان عالما بعلم المتصرف الاجمالي بناء على تنجز العلم الاجمالي و أما لو علم أو احتمل أن المتصرف يعلم المحرم منهما بعينه فلا مانع من حمله على الصحة.
و رابعا ان يكون مختارا لا مضطرا و لا مكرها على العمل فانه و ان كان معذورا لكن لا يحمل على الصحة الواقعية عند العقلاء لأنه لا يملك نفسه في إتيانه بالعمل بما هو الصحيح بل بما هو مضطر و مكره عليه.
و خامسا ان لا يقر و يعترف الفاعل إقرارا معتبرا عند العقلاء بعدم صحة فعله فان العقلاء لا يجرون أصالة الصحة لأثبات صحة عمله فاذا اعترف العامل بأنه يلعب و لم يصلّ على الميت لا تجري أصالة الصحة في عمله. كما ان الصحة لا تثبت الصحة الفعلية اذا أقر بتحديد سلطنته على العمل و انما تثبت مقدار سلطنته على العمل كما لو أقر بأنه وكيل عن زيد أو نائب عنه أو انه عقد فضولي عن المالك و قد أجازه المالك أو اشتراه من الغير كذلك و شك في وكالته أو نيابته أو إجازة المالك له فأصالة الصحة لا تثبت ذلك و انما ثبتت صحته بنحو الوكالة أو الفضولية.
سادسا ان لا يكون في مقابلته خصم قال جدنا كاشف الغطاء فيما حكى عنه شارح الرسائل الحاج محمد باقر «إن الاصل فيما خلقه اللّه تعالى من الأعيان من الاعراض و الجواهر هو الصحة و كذا ما أوجده الانسان البالغ العاقل من أقوال و أفعال من مسلم أو كافر هو الصحة فيبنى على الصحة حتى يقوم شاهد على الخلاف إلا أن يكون في مقابلته خصم». و عليه فلو قام في مقابلته خصم تسقط أصالة الصحة و يعمل بما يقتضيه غيرها من الطرق أو الاصول المعتبرة. و ذلك لأن حجية أصل الصحة من باب بناء