مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٢ - ما يشترط في الفاعل في حمل فعله على الصحة
بنظر العامل للعمل أعني الصحة المدلول عليها بما هو معتبر عند العامل للعمل أو بما يراه من العنوان الثانوي فيه أو للتقيه و يقابلها الفساد في نظر العامل. و ليس مرادهم الصحة العذرية التي هي حسن الظن بالعامل و يعذر بها الفاعل في فعله و التي هي عبارة عن حسن العمل و يقابلها قبح الفعل و ذلك لأن كلام القوم في الصحة الواقعية. و لأن البحث عنها هو المثمر ثمرة جيدة.
و الأدلة المتقدمة تثبتها فان السيرة المذكورة قامت عليها.
و النظام يختل لو لا الحمل عليها.
ما يشترط في الفاعل في حمل فعله على الصحة:-
ثانيها يشترط فيمن يحمل عمله على الصحة شروط:
أولها و ثانيها ان يكون بالغا عاقلا كما هو المحكي عن جدي كاشف الغطاء حيث إن الأدلة التي قدمنا ذكرها لا يحرز دلالتها على اكثر من ذلك مع ان العقلاء لا يحملون على الصحة الواقعية عمل المجنون أو الصبي بل يتفحضون عنها فلا بد من احراز ان العامل الذي يحمل عمله على الصحة من إحراز انه حين العمل بالغ عاقل و الاحراز إما بالوجدان أو بأمارة مجعولة أو بأصل عقلائي معتبر.
و ثالثا أن لا يكون رأي العامل في الصحة سباينا للحامل فان العقلاء لا يحملونه إذ ذاك على الصحة لأن عمله بمقتضى القاعدة يكون صادرآ على طبق رأيه. و لا يشترط في الحمل على الصحة العلم بالمطابقة في الرأي فمجرد احتمال الموافقة كاف في الحمل و لذا ترى العقلاء لا يتفحصون عن العمل و لو كان علم الفاعل بالصحة شرطا للزم التفتيش عن حال الفاعل مع إن سيرتهم مستمرة على ترتيب آثار الصحة بلا التفات الى حال الفاعل و للزم اختلال النظام اذ الاطلاع على حال الناس في المعاملات و غيرها يوجب استيعاب الوقت في الفحص و استفراغ الوسع في التفتيش