مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٠ - الصحة في فعل الغير
يكون لأجل ارتكازها في أذهانهم بحيث لو انقدح احتمال الخلاف لا يعتنون به لأجل إنتظام معاشهم و معاشرتهم و لأنّ ذلك هو مقتضى الفطرة التي فطر عليها الناس فهي كالمعلومات الأولية الوهوبة من اللّه تعالى. نعم ردع الشارع عنها في بعض الصور التي ذكرها كاشف الغطاء قدس سره في كتابه.
الصحة بعد الفراغ من العمل:-
الموضوع الثاني فيما يشك في صحة العمل بعد الفراغ منه و بعد تجاوز محله كما لو شك في صحة صلاته بعد فراغه منها أو صحة بيعه و نكاحه بعد فراغه منها فانه يبني على صحته.
و الدليل على ذلك ان كان الاستصحاب فهو غير صحيح لانه قد تبدل يقينه بصحة العمل بالشك في صحته بمجموعه فلا يقين له سابق بالصحة و ان كان أخبار قاعدة التجاوز و الفراغ فهو صحيح حيث إنها تدل بعمومها على صحة العمل المركب بعد الفراغ منه و ان كان السيرة و البناء من العقلاء الذي ادعاه جدنا كاشف الغطاء قدس سره فهو أيضا صحيح يدل على صحة العمل اذا شك فيه بعد الفراغ منه.
الصحة في فعل الغير:-
المقام الثاني في ثبوت الصحة في فعل الغير سواء كان قد صدر منه سابقا أو متلبسا به فعلا أو سيصدر منه في المستقبل كأن يوكله في النكاح أو البيع أو ينيبه عنه في العبادة أو يستأجره عليها بمعنى إنه بحسب الظاهر يرتب عليه آثار الواقع فلو رأى إنسانا يصلي على الميت أو يغسله بنى على صحة ذلك واقعا و لا يجب عليه أن يتفحص عن صحة صلاته و لا تكفينه و من باعه شيئا بنى على صحة بيعه له و لا يجب عليه أن يتفحص بأنه اشتراه قبل بلوغه