مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٤ - التنبيه الخامس عشر في أصالة الصحة و استصحابها
أو عجزا غير رافع للوجوب النفسي و قد مرمنا بيان الميزان في بقاء موضوع الحكم في مبحث إشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب و في استصحاب الامور التدريجية فراجع.
التنبيه الخامس عشر في أصالة الصحة و استصحابها:-
وقع الكلام من القوم في أصالة الصحة في فعل الانسان نفسه فيما اذا شك في صحة ما صدر منه و فساده و في أصالة الصحة في فعل الغير و أقواله و اعتقاداته و المهم بيان ما يثبت الصحة في ذلك و لو من القواعد الشرعية و توضيح الحال يستدعي الكلام في مقامين:
المقام الاول في أصالة الصحة في الفعل بالنسبة الى الانسان نفسه و فيه موضوعان:
الموضوع الاول فيما اذا شك في أثناء عمله في صحة ما صدر منه بأن فقد ما احتمل اعتبار وجوده في العمل أو تحقق ما يحتمل اعتبار عدمه في العمل كما لو أطارت الريح ثوبه في اثناء صلاته فاحتمل إنكشاف عورته في الصلاة أو تحرك في الصلاة حركة احتمل إنها فعل كثير أو احتمل صدور ما يبطل عقد البيع أو النكاح فهل يبني على صحة و يتم عمله أم لا. و لا بد أن تكون الشبهة موضوعية و إلا لو كانت الشبهة حكمية فلا بد من الرجوع الى الدليل أو الأصل العملي.
و الحاصل إنه مع الشبهة الموضوعية قد يتمسك بالاستصحاب في البناء على صحة كما هو المحكي عن المشهور من التمسك باستصحاب الصحة فقد نقل التمسك به عن الشيخ و الحلي و المحقق و العلامة و غيرهم. و انكره غير واحد من جهة أن المستصحب ان كان صحة مجموع العمل فهو غير صحيح لأن