مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٢ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم الخاص
لا دلالة له على بقاء حكمه في مورد الشك و كان للعموم عموم بالاطلاق أو بالوضع لمورد الشك كما لو قام الاجماع على حكم الخاص و كان العموم له دلالة على العموم لافراده و لسائر الأزمان بأن يكون له عموم عرضيا و طوليا فلو أخذنا بحكم الخاص في مورد الشك كان تخصيصا زائدا و الاصل عدمه فمثل (أوفوا بالعقود) فانه له عموم إفرادي عرضيا لكل عقد بالوضع لانه جمع معرف بالألف و اللام و عموم لكل زمان طوليا بالاطلاق و إلا لزم لغوية هذا الحكم و قد خصص بالعقد الربوي و كان هذا المخصص ظاهرا في بقاء حكمه الى سائر الازمان فيؤخذ به و خصص بالعقود وقت النداء يوم الجمعة و كان هذا المخصص ظاهرا في اختصاصه بوقت النداء يوم الجمعة فيتمسك بعموم (أوفوا) على صحة العقود في باقي الازمان و خصص بالعقد للمعاملة الغبنية و لكن لم نعلم انه خارج عنها في الآن الاول من حين الالتفات الى الغبن أو في سائر الازمان فيتمسك بعموم (اوفوا) أما لو لم يكن من العام و الخاص دلالة على ثبوت العموم للازمان المتعاقبة أعني عموما طوليا و ليس للخاص دلالة على بقائه لا وضعا و لا اطلاقا لعدم تمامية مقدمات الحكمة و لا له دلالة على اختصاصه بذلك الزمان لاحتمال ان الزمان ظرف له فمقتضى القاعدة التمسك باستصحاب حكم الخاص لأن الشك يكون شكا في بقائه متصلا باليقين به و ظرفية الزمان لفعل الخاص لا توجب كونه مفرّدا له و مقسّما له الى قطعات متغايرة عرفا فيكون وجوده في الآن الثاني بقاء له بخلاف العام فانه قد خرج عنه فليس الشك يكون شكا في بقاء ذلك العام و انما هو في حدوثه في هذا الفرد الذي خرج في الزمان الاول منه. و ما ذكره بعضهم من الفرق بين هذا الفرض و الفرض الاول ان الفرض الاول لو أخذ بحكم الخاص لكان تخصيصا زائدا