مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم الخاص
فيستصحب وجوده و بقاء الآثار الشرعية له و بهذا ظهر لك أنه لو شك في وجود الامام عليه السلام استصحب وجوده أما لو شك في بقاء الأمامة أو النبوة له فلا يستصحب إمامته و لا نبوته لاعتبار العلم بهما.
و دعوى استصحاب نفسها لأنها من المجعولات الشرعية بنفسها ففيها ان الأستصحاب إنما هو مجعول لبيان وظيفة الشاك و ما يعمله في مقام شكه فاذا كان المطلوب للشارع العلم به و اليقين بالواقع و بالاستصحاب لا يحصل ذلك فيكون الشارع قد ألغاه في هذا المورد لطلبه اليقين بالمورد و لا يكون للشاك فيه وظيفة لا جوارحيّة و لا جوانحيّة فلا يكون مجرى للاستصحاب و لذا ما كان خارجا عن محل الابتلاء لا يجري الأستصحاب فيه لأن الاستصحاب بيان لعمل الشك و ما هو وظيفته شرعا كما هو ظاهر النهي عن عدم النقض.
التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم الخاص:-
وقع الكلام فيما لو شك في بقاء حكم الخاص هل يستصحب حكم الخاص أو يرجع الى عموم العام أو إطلاقه و مثله الكلام في المطلق و المقيد فمثل اذا قال أكرم العلماء و لا تكرم فسّاقهم فبعد ذهاب الفسق هل يستصحب حكم الخاص فلا يكرم من صار عادلا بعد فسقه أو يتمسك بعموم العام فيكرم العادل بعد فسقه لا ريب أنه لا يصح استصحاب حكم العام لارتفاع بقائه بالخاص و لا ريب يقدم ظهور الخاص لو كان له ظهور في البقاء و لا مجال للتمسك بالعام كما لو قال في المثال المذكور و لا تكرم فساقهم حتى لو زال فسقهم و كما لو قال (لا تكرم زيدا العالم) فان الخاص الاول يدل بوضعه و الخاص الثاني يدل باطلاقه على بقاء حكمه حتى بعد ذهاب الفسق كما لا ريب في التمسك بعموم العام لو كان الخاص