مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤ - جملة من الفروع تمسك فيها بالأصل المثبت أو تخيل أن الأصلفيها مثبت
فهي ليس بمجعولة شرعا و انما المجعول منشأ انتزاعها و هو الأمر بالشيء مع ذلك الشرط في هذه الحال أو مع ذلك الجزء في هذه الحال أو مع عدم ذلك المانع في هذه الحال فهي ليست بمجعولة للشارع حتى تستصحب و لا يترتب عليها أثر شرعي لأن أثر شرطية الشيء لشيء أو جزئيته أو عدم مانعيته هو عدم الاطاعة بدونه و هو حكم عقلي.
و الجواب عن استصحاب ذات الشرط أو الجزء أو عدم المانع فانه يصح لاثبات اكتفاء الشارع بالوجود الاستصحابي فانه لا يلزم أن يكون الأثر من الأمور التشريعية بل يكفي أن يكون أمره بيد الشارع بما هو شارع وجودا و عدما و نفيا و اثباتا فيكفي أن يكون اثر المستصحب هو الاكتفاء و الاجزاء و عدم المؤاخذه فانه بيد الشارع الاكتفاء و عدم المؤاخذة بدليل جعل الشارع قاعدة الفراغ و التجاوز و أصالة الصحة بل صحيحة زرارة في الوضوء تدل على صحة استصحاب وجود الشرط و القول بوجوب كونه من سنخ الأحكام الشرعية تحكّم لا دليل عليه و ذكر المرحوم الشيخ عبد الحسين آل أسد اللّه في شرحه على الكفاية انه قد ذهب الى ذلك الحاج أغا رضا الهمداني (ره) في حاشيته على الرسائل. بل هذا الاشكال كالاجتهاد في مقابل النص فان أهم روايات الاستصحاب واردة في إستصحاب بقاء الشرط كالطهارة أو عدم المانع كالنجاسة فراجعها.
و أما استصحاب الشرطية و نحوها للشيء عند الشك في بقائها له في حال من الاحوال فهو أيضا صحيح لما عرفت من ان الشرطية و الجزئية و المانعية مجعولة للشارع فيصح استصحابها كما يصح استصحاب نفس الحكم الشرعي أو عدمه.