مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤ - التنبيه الخامس في استصحاب الامور غير القارة
التنبيه الخامس في استصحاب الامور غير القارة:-
الموجودات على قسمين:-
قارة و دفعية و هي التي يكون بقاؤها بوجود واحد مستمر كالطهارة و النجاسة و كزيد و عمرو.
و غير قارة و تدريجية و هي التي يكون بقاؤها بوجود تدريجي منصرم يتجدد شيئا فشيئا فلا يتحقق جزء منه الا بعد انعدام ما قبله و هو:-
أما ان يكون تدرجه بالذات و هو:-
الزمان كالليل و النهار و اليوم و غيرها من أقسام الزمان.
و زماني كالحركة و القراءة و جريان الماء و الدم و المشي و الأكل و غيرها من الأفعال الزمانية التي يكون وجودها متصرما لا يتحقق جزء منه الا بعد انعدام ما قبله.
و إما أن يكون تدرجه و عدم قراره بالعرض بواسطة تقيده بأمر غير قار بالذات الا في نفسه يكون قارا كما لو أمره المولى بالأمساك طول النهار أو بالسكوت عند تكلم أبيه.
و الظاهر هو صحة الاستصحاب في جميع ذلك فيصح استصحاب الليل و النهار و السنة و استصحاب سيلان دم الحيض و جريان الماء من المادة و استصحاب كون الامساك امساكا في النهار و كون الصمت صمتا عند قراءة القرآن بل و استصحاب سعة الزمن و الوقت للعمل بمستحباته فاذا شك في كون الوقت بقي منه ما يسع الصلاة بوضوئها أو الغسل لها أو انه ضيق فيكون حكمه التيمم لها استصحب السعة و ان أبيت فيصح منه ان يستصحب بقاء الوقت الى حين تمام العمل بشرائطه فيستصحب بقاء الوقت لصلاة الفجر بمقدماتها من وضوء أو غسل و يكون من الاستصحاب