مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٣ - المقام التاسع في صحة العبادة الضررية سواء جهل ضررها أو علمهو صحة المعاملة الضررية اذا علم ضررها و اقدم عليها
و يؤيده أيضا ما ورد في الغاصب من أنه يؤخذ بأشق الاحوال.
و من هنا يظهر لك وجه عدم شمول أدلة نفي الضرر لوجوب الحد أو القصاص أو التعزير و ان كانت بمنتهى الضرر عليه لايقاع العبد نفسه بسوء اختياره فيها و لذا لا يعد العقلاء السلطان الذي يعدل في رعيته و يصرح بعدم الضرر في قوانينه لو عاقب على الجريمة التي توعد عليها بالعقاب انه ليس بعادل و انه مضر لرعيته.
سابعها الأحكام المتعلقة بالأمور الضررية المتولدة من أمر الشارع بالاطاعة لشخص فتكليف الشارع الولد باطاعة والديه و العبد باطاعة مولاه فانه ربما يقال بأن أدلة نفي الضرر لا تشملها فاذا كلف الوالد ابنه بأمر مضر فأدلة نفي الضرر لا تدل على نفي هذا التكليف. و فيه أنّ الادلة تشمل ذلك لأنه يرجع الى تكليف الشارع به و جعله على حد سائر التكاليف الحادثة باسباب شرعية كوجوب الوضوء عند الحدث و فيما نحن فيه يكون وجوب العمل قد حدث بسبب أمر المولى. نعم لو كان العبد كافرا جاز الزامه بما فيه الضرر لأنه ليس أهلا للمنة.
المقام التاسع في صحة العبادة الضررية سواء جهل ضررها أو علمهو صحة المعاملة الضررية اذا علم ضررها و اقدم عليها:-
المقام التاسع انه اذا علم الضرر في العبادة و اقدم عليها فاتى بالعبادة صحت العبادة و هكذا اذا جهل الضرر في العبادة و اتى بها صحت العبادة و لو انكشف له ضررها. و اما المعاملة التي فيها الضرر اذا علم انها فيها الضرر و اقدم عليها و أتى بها صحت المعاملة و كانت لازمة و اما اذا جهل ضررها ثم انكشف له ضررها فله امضاؤها و له فسخها فلو صام من يتضرر بالصوم عالما بضرره يصح صومه و لا اعادة عليه و هكذا من جهل ضرره فصام صح