مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٧ - الفحص في الموضوعات الصرفة
العلماء فخصص عموم الاخبار بما مر في المقام الاول و الثاني من الادلة الاجتهادية. و قد عرفت ان تخصيصها بما مر في الاحكام و الموضوعات المستنبطة مسلم و اما فيما نحن فيه فممنوع لقيام السيرة و أدلة الحرج و الادلة الخاصة كرواية زرارة على عدم التقييد.
و الحاصل ان الظاهر منهم الاطباق على عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية و وضوح الامر فيها فيجوز ذلك للعامي بعد أخذ الفتوى من مرجع تقليده بجواز العمل بالاصل إلا إن سلامة موارده من الاصول المعارضة أو الحاكمة عليه ليس كل عامي يعرف ذلك فان كان عارفا كان له الرجوع إليها و إلا وجب رجوعه الى مجتهده لئلا يأخذ بالاصل من دون التفات الى معارضه أو الحاكم عليه.
ان قلت ان بناء العقلاء على الفحص في الشبهة الموضوعية كما اذا أمر المولى عبده باعطاء كل عالم من علماء البلد دينارا فان العبد لو لم يفحص استحق عند العقلاء العقاب.
قلنا ذلك لمكان العلم الاجمالي فان حصل مقدارا بحيث ينحل به العلم الاجمالي لم يجب اعطاء الباقي و نحن كلامنا في الشبهة الموضوعية البدوية.
إن قلت إن اللّه امر بالفحص في الشبهة الموضوعية فانه أمر بوجوب التثبت في خبر الفاسق و مقتضى ذلك إرادة الفحص و البحث في صحة الخبر.
قلنا وجوب التثبت من جهة اشتراط حجية الخبر بالوثوق به فهو من جهة احراز شرط العمل بالخبر لا من جهة وجوب