مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٩ - استصحاب مجهول التأريخ وجودا أو عدما
فيما اذا سبق العلم بوجودهما معا ثم علم إجمالا بعدم احدهما لا على التعيين ثم علم بعد ذلك بعدمهما معا كما لو علم بحياة الأب و الابن ثم علم بعدم حياة احدهما ثم علم بعد ذلك بعدم حياتهما فان استصحاب حياة الاب الى حين موت الابن معارض باستصحاب حياة الابن الى حين عدم حياة الاب.
و يمكن الجواب عن ايراد صاحب الكفاية بأن تردد طرف الشك بين المتصل باليقين السابق و بين المنفصل عنه يوجب اتصال زمان الشك بزمان اليقين لأن الشك في حصول الشك بالشيء شك في الشيء فمن شك بأنه حصل له الشك بين الركعتين و الثلاث كان شاكا بين الاثنتين و الثلاث و ليس إتصال زمان الشك باليقين شرطيته للاستصحاب أزيد من شرطية نفس الشك بالبقاء في الاستصحاب و في المقام كان اليقين بالعدم في الزمان الاول و نشك في بقاء هذا العدم الى زمان وجود الآخر شكا متصلا به غاية الامر كان منشأ الشك هو تردد وجود الآخر بين الزمان الثاني و بين الزمان الثالث فانه على أحد التقديرين يكون العدم باقيا في زمان وجود الآخر و على التقدير الثاني غير باق فحصل الشك في بقائه و سائر الاستصحابات يكون الأمر فيها كذلك فان الشك في بقاء المتيقن فيها إنما يكون اذا كان يحتمل بقاء المتيقن فيها و يحتمل عدم بقائه ألا ترى أنه من كان على يقين بالطهارة أو نحوها ثم شك في حصول الشك له في بقائها استصحب البقاء لها لأنه في الحقيقة يكون شكه في حصول الشك في بقائها يرجع الى الشك الحالي في نفس بقائها اذ لو لم يحصل له الشك لحصل له عدم الشك و هو اليقين أما بالوجود أو بالعدم لاستحالة ارتفاع النقيضين و لا ريب في عدم حصول اليقين له بل لو تم ما ذكره صاحب الكفاية للزم عدم جريان الاستصحاب في أغلب الموارد لأنه طالما يكون الشك