مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٤ - استصحاب مجهول التأريخ وجودا أو عدما
محرزا لأن جزءه الاول قد احرز بالاستصحاب و جزءه الثاني بالوجدان.
و لتوضيح الحال نضرب لك المثال بمن علم في يوم الاربعاء بوجود شهر رمضان في يوم الخميس باكمال العدة و شك في وجوده يوم الاربعاء فانه يستصحب عدم وجوده الى زمان العلم بوجوده و هو يوم الخميس و يرتب الآثار الشرعية لعدم وجوده فيما قبل يوم الخميس من جواز الأكل و الوطأ و نحو ذلك و ينفي بهذا الاستصحاب آثار وجود شهر رمضان كالقضاء و الكفارة لأفطاره يوم الاربعاء لأن استصحاب عدم الوجود ينفي به آثار الوجود و يثبت به حدوث شهر رمضان يوم الخميس لأن الحدوث كما عرفت عبارة عن استمرار العدم الى زمان الوجود و بالاستصحاب للعدم الأزلي لشهر رمضان الى زمن وجوده يوم الخميس فيثبت حدوثه في يوم الخميس لأن زمان الحدوث للشيء هو زمان الوجود بعد العدم و يكون يوم الخميس هو اليوم الأول من حدوث شهر رمضان فيرتب عليه آثاره من الأعمال و الأدعية لذلك اليوم و الصوم فيه. و تارة يلحظ بالنسبة الى حادث آخر مجهول أيضا تأريخه بحيث علم بحدوثهما و ان أحدهما أسبق من الآخر حدوثا كما في المثال المذكور فيما اذا كان حدوث الكرية للماء القليل و ملاقاته للنجاسة مجهولا تاريخ حدوثهما لا يعلم أيهما أسبق حدوثا فتارة يحتمل تقارنهما في الحدوث فان كان الأثر الشرعي لأسبقية عدم احدهما على الآخر فذهب بعض اساتذة العصر حفظه اللّه الى انه يستصحب عدم الأسبقية لكل منهما و ينفي أثرها الشرعي و لا تكاذب بين الاستصحابين لاحتمال التقارن في الحدوث كما لو باع المرتهن الرهن و اجاز الراهن البيع و شك في أسبقية احدهما على الآخر أو تقارنا فان كانت الاجازة قبل البيع صح البيع