مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٨ - المصدر الرابع و العشرون أصالة تأخر الحادثو الاستصحاب في مجهولي التاريخ
(ثانيها) اذا لم يكن أثر شرعي للحادث في زمان الحادث الآخر حتى ينفى باستصحاب عدم ذلك الحادث و لا أثر شرعي لعدمه حتى يثبت باستصحاب ذلك العدم كما في صورة ما اذا طلق زوجته و عقد عليها شخص آخر و علم بأن أحدهما مقدم على الآخر و لكن غير معين هل الطلاق أو العقد فان استصحاب عدم طلاق زوجته حتى حين عقد الغير عليها له أثر شرعي و هو فساد عقد الغير عليها و صحة عدم وطئه لها. و اما استصحاب عدم عقد الغير عليها الى حين زمان طلاقها فلا أثر شرعي له فلا يجري حتى يعارض استصحاب عدم الطلاق اذ لا ريب ان الاستصحاب اذا لم يثبت به أثر شرعي و لم ينفه لا يجري لان الاستصحاب يقتضي حرمة النقض، و النقض انما يكون مع وجود الاثر الشرعي او نفيه اذ مع عدم الاثر الشرعي لا يتصور النقض و لا يتحقق مع ان الاستصحاب هو الزام الشارع بالبقاء عملا و لا معنى لالزامه ببقاء الشيء في الواقع من دون عمل لأن الشيء في الواقع لو كان غير باق في الواقع لا يمكن الالزام به كذلك و ان كان باقيا فهو باق بنفسه فلا حاجة للالزام به فلا بد أن يكون مراد الشارع من إلزام بالبقاء هو ترتيب آثار البقاء في مقام العمل و هو انما اذا كان للشيء أثر شرعي أو كان بنفسه أثرا شرعيا اذ ليس للشارع بما هو شارع أن يلزم بالبقاء في غير حدود دائرته وافقه.
ثالثها اذا لم يكن احدهما معلوما تاريخ حدوثه فانه لا يكون تعارضأ في الاستصحاب لان معلوم التأريخ لما علم تأريخ حدوثه لم يكن شك في تاريخ وجوده و لا عدمه اذ قبل زمان حدوثه معلوم زمان عدمه و بعد حدوثه معلوم زمان حدوثه و وجوده فلا شك في وجوده و لا عدمه حتى يستصحب و حينئذ يجري استصحاب عدم مجهول التأريخ الى زمان معلوم التأريخ فيثبت الموضوع المركب من عدم