تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٣٧ - سورة التوبة
- عيسى عن حريز عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام لابنه اسمعيل: يا بنى ان الله عز و جل يقول في كتابه: يؤمن بالله و يؤمن للمؤمنين يقول: يصدق الله و يصدق للمؤمنين، فاذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم.
٢١٩- حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن حماد بن بشير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: انى أردت ان أستبضع بضاعة الى اليمن فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت له: انى أريد ان أستبضع فلانا فقال لي: اما علمت انه يشرب الخمر؟ فقلت: قد بلغني من المؤمنين انهم يقولون ذلك، فقال لي: صدقهم فان الله عز و جل يقول: «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ»[١].
٢٢٠- في تفسير العياشي عن ابى عبد الله عليه السلام مثل الحديث الأخير و زاد فيه فقال: يعنى يصدق الله و يصدق المؤمنين، لأنه كان رؤفا رحيما بالمؤمنين.
٢٢١- في تفسير على بن إبراهيم قوله: يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ قال: كان قوم من المنافقين لما خرج رسول الله صلى الله عليه و آله الى تبوك يتحدثون فيما بينهم و يقولون: أ يرى محمد ان حرب الروم مثل حرب غيرهم لا يرجع منهم أحد أبدا، فقال بعضهم: ما أخلفه ان يخبر الله محمدا بما كنا فيه و بما في قلوبنا و ينزل عليه بهذا قرآنا يقرأه الناس، و قالوا هذا على حد الاستهزاء فقال رسول الله صلى الله عليه و آله لعمار بن ياسر: الحق القوم فإنهم قد احترقوا، فلحقهم عمار فقال: ما قلتم؟ قالوا: ما قلنا شيئا انما كنا نقول شيئا على حد اللعب و المزاح فأنزل الله: و لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ قُلْ أبا لله و آياته و رسله كنتم تستهزئون.
٢٢٢- في مجمع البيان «يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ» الآيات «النزول» قيل: نزلت في
[١] و في هذه الرواية انه خالف أباه و استبضعه فضيعها الى غير ذلك مما لا يناسب شأن الامام عليه السلام و لذلك قال الفيض( ره) في الوافي و قد مر في معنى هذا الخبر حديث آخر الا انه نسب هناك هذا الاستبضاع الى إسماعيل بن جعفر و النهى عنه الى أبيه و كانت الأصح لتنزه الامام عليه السلام عن مخالفة أبيه.