تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٥ - سورة يوسف
و أمر فكالوهم، فحملوا و مضوا حتى دخلوا المدينة فلقيهم قوم تجار، فقالوا لهم:
كيف أخذتم؟ فقالوا: كذا بكذا و أضعفوا الثمن قال: و قدموا أولئك على يوسف فقالوا:
بعناه فقال: اشتروا كيف تأخذون؟ قالوا: بعنا كما بعت كذا بكذا، فقال: ما هو كما يقولون و لكن خذوا فأخذوا ثم مضوا حتى دخلوا المدينة فلقيهم آخرون فقالوا: كيف أخذتم؟ فقالوا: كذا بكذا، و أضعفوا الثمن، قال: فعظم الناس ذلك الغلاء و قالوا: اذهبوا بنا حتى نشتري، قال: فذهبوا الى يوسف فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا فقالوا: بعنا كما بعت، فقال: و كيف بعت؟ قالوا: كذا بكذا، فقال ما هو كذلك و لكن خذوا، قال: فأخذوا و رجعوا الى المدينة و أخبروا الناس فقالوا فيما بينهم: تعالوا حتى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلاء، قال: فذهبوا الى يوسف فقالوا له: بعنا، فقال: اشتروا فقالوا: بعنا كما بعت، قال: و كيف بعت؟
قالوا: كذا بكذا بالحط من السعر الاول، فقال: ما هو هكذا و لكن خذوا فأخذوا و ذهبوا الى المدينة، فلقيهم الناس فسألوهم: بكم اشتريتم؟ فقالوا: كذا بكذا بنصف الحط الاول، فقال الآخرون: اذهبوا بنا حتى نشتري فذهبوا الى يوسف فقالوا: بعنا فقال اشتروا فقالوا: بعنا كما بعت، فقال: و كيف بعت؟ فقالوا: بكذا و كذا بالحط من النصف، فقال: ما هو كما يقولون و لكن خذوا، فلم يزالوا يتكاذبون حتى رجع السعر الى الأمر الاول كما أراد الله.
١٠٧- في مجمع البيان في كتاب النبوة بالإسناد عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن بنت الياس قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: و أقبل يوسف على جمع الطعام فجمع في السبع السنين المخصبة فكبسه في الخزائن، فلما مضت تلك السنون و أقبلت السنون المجدبة أقبل يوسف على بيع الطعام فباعهم في السنة الاولى بالدراهم و الدنانير حتى لم يبق بمصر و ما حولها دينار و لا درهم الا صار في ملكية يوسف[١] و باعهم في السنة الثانية بالحلى و الجواهر حتى لم يبق بمصر و ما حولها حلي و لا جوهر الا صار في ملكية يوسف، و باعهم في السنة الثالثة بالدواب و المواشي حتى
[١] و في المصدر« مملكة يوسف» بدل« ملكية يوسف» في الجميع.