تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٨ - سورة إبراهيم
محمد صلى الله عليه و آله؟ قال: اى و الله من أنفسهم، قلت: من أنفسهم جعلت فداك؟ قال: اى و الله من أنفسهم، يا عمر أما تقرأ كتاب الله عز و جل: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ» أو ما تقرأ قول الله عز اسمه: «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ».
١٠٢- في تفسير العياشي عن ابى عبيدة عن ابى جعفر عليه السلام قال: من أحبنا فهو منا أهل البيت، قلت: جعلت فداك منكم؟ قال: منا و الله، اما سمعت قول إبراهيم عليه السلام «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي».
١٠٣- عن محمد الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: من اتقى الله منكم و أصلح فهو منا أهل البيت، قال: منكم أهل البيت؟ قال: منا أهل البيت، قال فيها إبراهيم «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي» قال عمر بن يزيد: قلت له: من آل محمد؟ قال: اى و الله من آل محمد [اى و الله من آل محمد] من أنفسهم، أما تسمع الله يقول: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ» و قول إبراهيم: «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي».
١٠٤- عن ابى عمر و الزبيري عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من تولى آل محمد و قدمهم على جميع الناس بما قدمهم من قرابة رسول الله صلى الله عليه و آله فهو من آل محمد بمنزلة آل محمد لا انه من القوم بأعيانهم، و انما هو منهم بتوليه إليهم و اتباعه إياهم، و كذلك حكم الله في كتابه «و من يتوله منكم فانه منهم» و قول إبراهيم: «فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ».
١٠٥- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن النضر بن سويد عن هشام عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان إبراهيم عليه السلام كان نازلا في بادية الشام، فلما ولد له من هاجر إسماعيل اغتمت سارة من ذلك غما شديدا، لأنه لم يكن له منها ولد، و كانت تؤذي إبراهيم في هاجر و تغمه، فشكا إبراهيم عليه السلام ذلك الى الله عز و جل: فأوحى الله اليه:
انما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء ان تركتها استمتعت بها، و ان أقمتها كسرتها، ثم أمره أن يخرج اسمعيل و امه عنها فقال: يا رب الى أى مكان؟ قال: الى حرمي و امنى