تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤٥ - سورة التوبة
- أمهاتنا يا رسول الله و الذي بعثك بالحق و الذي كرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك و الذي اصطفاك على البشر، قال: فقال النبي صلى الله عليه و آله: «بسم الله الرحمن الرحيم» يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا» بك يا محمد ليلة العقبة «وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ من فضله» كان أحدهم يبيع الرؤس و الآخر يبيع الكراع و يفتل القرامل[١] فأغناهم الله برسوله ثم جعلوا أحدهم عليه[٢] قال أبان بن تغلب: لما نصب رسول الله صلى الله عليه و آله عليا عليه السلام يوم غدير خم فقال: من كنت مولاه فعلى مولاه، فهم رجلان من قريش رؤسهما[٣] و الله لا نسلم له ما قال أبدا، فأخبر النبي صلى الله عليه و آله فسألهما عما قالا فكذبا و حلفا بالله ما قالا شيئا، فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله: «يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا» الآية قال أبو عبد الله عليه السلام لقد توليا و ماتا.
٢٤٨- في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر البخلاء و سماهم منافقين و كاذبين، فقال: و مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ الى قوله: يكذبون و
في رواية ابى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام قال: هو ثعلبة بن خاطب بن عمرو بن عوف كان محتاجا فعاهد الله عز و جل، فلما آتاه الله بخل به.
٢٤٩- في مجمع البيان «و مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ» الآيات قيل: نزلت في ثعلبة بن خاطب و كان من الأنصار قال للنبي صلى الله عليه و آله: ادع الله أن يرزقني مالا،
فقال: يا ثعلبة قليل تؤدى شكره خير من كثير لا تطيقه، أما لك فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، و الذى نفسي بيده لو أردت ان تسير الجبال معى ذهبا و فضه لسارت، ثم أتاه بعد ذلك فقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا و الذي بعثك بالحق لئن رزقني
[١] الكراع من الدابة: مستدق الساق. و قيل: الكراع من الدواب ما دون الكعب و من الإنسان: ما دون الركبة. و القرامل: ما تشد المرأة في شعرها من الخيوط. و في نسخة« و يقتل القوامل» بدل« و يفتل القرامل».