تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٧١ - سورة يوسف
قد اقترب؟ فقال له: يا موسى توقع الموت صباحا و مساء فانه ملاقينا، و معانقة الأموات للأحياء أطول لأعمارهم، فما كان اسم صهرك؟ قال: حسين، فقال: اما ان رؤياك تدل على بقائك و زيارتك أبا عبد الله عليه السلام، فان كل من عانق سمى الحسين عليه السلام يزوره إنشاء الله.
٢١٥- في مجمع البيان و في كتاب النبوة باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كم عاش يعقوب مع يوسف بمصر؟ قال: عاش حولين، قلت:
فمن كان الحجة لله في الأرض يعقوب أم يوسف؟ قال: كان يعقوب، و كان الملك ليوسف فلما مات يعقوب حمله يوسف في تابوت الى ارض الشام فدفن في بيت المقدس، فكان يوسف بعد يعقوب الحجة، قلت: فكان يوسف رسولا نبيا؟ قال: نعم، اما تسمع قوله عز و جل: «لَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ».
٢١٦- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى محمد بن الفضل عن ابى حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام حديث طويل و في آخره يقول عليه السلام: اما يعقوب فكانت نبوته بأرض كنعان، ثم هبط الى مصر فتوفي فيها، ثم حمل بعد ذلك جسده حتى دفن بأرض كنعان و الرؤيا التي راى يوسف الأحد عشر كوكبا و الشمس و القمر له ساجدين، و كانت نبوته في ارض بدوها.
٢١٧- في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن المغيرة عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السلام قال: استأذنت زليخا على يوسف فقيل لها: انا نكره ان نقدم بك عليه لما كان منك اليه قالت: انى لا أخاف من يخاف الله، فلما دخلت قال لها: يا زليخا ما لى أراك قد تغير لونك؟ قالت: الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا، و جعل العبيد بطاعتهم ملوكا فقال لها: ما الذي دعاك الى ما كان منك؟ قالت: حسن وجهك يا يوسف. فقال: كيف لو رأيت نبيا يقال له محمد صلى الله عليه و آله يكون في آخر الزمان أحسن منى وجها، و أحسن منى خلقا، و أسمح منى كفا؟ قالت: صدقت، قال: و كيف علمت انى صدقت؟ قال:
لأنك حين ذكرته وقع حبه في قلبي، فأوحى الله عز و جل الى يوسف: انها قد صدقت و انى قد أحببتها لحبها محمدا، فأمره الله تبارك و تعالى أن يتزوجها.
٢١٨- في تفسير على بن إبراهيم حدثني محمد بن عيسى ان يحيى بن أكثم