تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣١ - سورة الأنفال
أسد الحلفاء فانظر كيف تكون صولتك يا أسد الله فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلق هامته، و ضرب عتبة عبيدة على ساقه و قطعها و سقطا جميعا، و حمل حمزة على شيبة فتضاربا بالسيفين حتى تثلما[١] و كل واحد منهما يتقى بدرقته[٢] و حمل أمير المؤمنين صلوات الله عليه على الوليد بن عتبة فضربه على حبل عائقه فأخرج السيف من إبطه[٣] فقال على صلوات الله عليه: فأخذ يمينه المقطوعة بيساره فضرب بها هامتي فظننت ان السماء قد وقعت على الأرض، ثم اعتنق حمزة و شيبة فقال المسلمون: يا على أما ترى الكلب قد بهر عمك[٤] فحمل عليه على عليه السلام فقال:
يا عم طأطئ رأسك و كان حمزة أطول من شيبة فادخل حمزة رأسه في صدره، فضربه أمير المؤمنين على رأسه فطير نصفه، ثم جاء الى عتبة و به رمق فأجهز عليه و حمل عبيدة بين حمزة و على عليه السلام حتى أتيا به رسول الله صلى الله عليه و آله، فنظر اليه رسول الله و استعبر[٥] فقال: يا رسول الله بأبى أنت و أمي أ لست شهيدا؟ فقال: بلى و أنت أول شهيد من أهل بيتي فقال: اما لو ان عمك حيا لعلم انى أولى بما قال منه، قال: و أى أعمامى تعنى؟
قال: أبو طالب حيث يقول:
|
كذبتم و بيت الله نبرى محمدا |
و لما نطاعن دونه و نناضل |
|
|
و ننصره حتى ينصرع حوله |
و نذهل عن أبنائنا و الحلائل[٦] |
|