تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٥ - سورة الأعراف
إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ.
١٨٠- عن يحيى بن المساور الهمداني عن أبيه جاء رجل من أهل الشام الى على بن الحسين عليهما السلام فقال: أنت على بن الحسين؟ قال: نعم قال أبوك الذي قتل المؤمنين؟ فبكى على بن الحسين عليه السلام ثم مسح عينيه فقال: ويلك كيف قطعت على أبي انه قتل المؤمنين؟ قال: قوله: إخواننا قد بغوا علينا فقاتلناهم على بغيهم فقال: ويلك اما تقرء القرآن؟ قال: بلى، قال فقد قال الله: وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً، وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم؟ قال له الرجل لا بل عشيرتهم، قال: فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم و ليسوا إخوانهم في الدين، قال:
فرجت عنى فرج الله عنك.
١٨١- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى محمد بن الفضيل عن ابى حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام حديث طويل و فيه ان الأنبياء بعثوا خاصة و عامة، اما صالح فانه أرسل الى ثمود و هي قرية واحدة و هي لا تكمل أربعين بيتا على ساحل البحر صغيرة.
١٨٢- في مجمع البيان «وَ تَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً»
يروى انهم لطول أعمارهم يحتاجون الى ان ينحتوا في الجبال بيوتا لان السقوف و الابنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم.
١٨٣- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان صالحا عليه السلام غاب عن قومه زمانا و كان يوم غاب عنهم كهلا مبدح البطن[١] حسن الجسم، وافر اللحية خميص البطن خفيف العارضين مجتمعا ربعة[٢] من الرجال، فلما رجع الى قومه لم يعرفوه بصورته فرجع إليهم و هم على ثلث طبقات: طبقة جاحدة لا ترجع أبدا، و اخرى شاكة فيه، و اخرى على يقين، فبدأ عليه السلام حين رجع بالطبقة الشاكة فقال لهم: انا صالح
[١] المبدح بمعنى الموسع و في المصدر:« مبدح واسع البطن»