تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٧ - سورة الأعراف
حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ» فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله عز و جل للنبوة واقعا على الأفسد دون الأصلح، و هو يظن انه الأصلح دون الأفسد علمنا ان الاختيار لا يجوز الا لمن يعلم ما تخفى الصدور و ما تكن الضمائر، و يتصرف عليه السرائر و ان لا خطر لاختيار المهاجرين و الأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح.
قال مؤلف هذا الكتاب «عفى عنه»: قد كتبنا قريبا عند قوله تعالى: «رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ» عن الرضا عليه السلام حديثا طويلا و فيه بيان هذه الاية فليراجع.
٢٨٤- في تفسير العياشي عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ اتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ» فقال موسى عليه السلام: يا رب و من أخار الصنم؟ فقال الله: يا موسى أنا أخرته فقال موسى: «إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ»[١]
٢٨٥- عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما ناجى موسى ربه أوحى الله اليه: ان يا موسى قد فتنت قومك قال: و بما ذا يا رب؟ قال: بالسامري، صاغ لهم من حليهم عجلا، قال: يا رب ان حليهم لا يحتمل أن يصاغ منه عزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم؟ قال: صاغ لهم عجلا فخار، قال: يا رب و من أخاره؟ قال: انا، قال عندها موسى عليه السلام: «إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ».
٢٨٦- في مجمع البيان: وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ و
في الحديث ان النبي صلى الله عليه و آله قام في الصلوة فقال أعرابى و هو في الصلوة: اللهم ارحمني و محمدا و لا ترحم معنا أحدا، فلما سلم صلى الله عليه و آله قال للأعرابي: لقد تحجرت[٢] واسعا يريد رحمة الله عز و جل أورده البخاري في الصحيح.
٢٨٧- في روضة الواعظين للمفيد «رحمه الله» قال رسول الله صلى الله عليه و آله:
[١] و قد مر الحديث بعينه تحت رقم ٢٦٩- و لعله كرره هنا لما بينه و بين الحديث الآتي من التناسب في المعنى أو غير ذلك.