تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٥٧ - سورة إبراهيم
١٤٢- عن محمد بن هاشم عمن أخبره عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال له الأبرش الكلبي: بلغني انك قلت في قول الله: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ» انها تبدل خبزة؟
فقال ابو جعفر عليه السلام. صدقوا تبدل الأرض خبزة نقية في الموقف يأكلون منها، فضحك الأبرش و قال: اما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز؟ فقال: ويحك في اى المنزلتين هم أشد شغلا و أسوء حالا إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون؟ فقال:
لا في النار فقال: ويحك و ان الله يقول: «لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ* ثم انهم لشاربون عليه من الحميم* فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ» قال: فسكت.
١٤٣- في مجمع البيان و روى ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه و آله قال يبدل الله الأرض غير الأرض و السموات فيبسطها و يمدها مد الأديم العكاظي، لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً، ثم يزجر الله الخلق زجرة فاذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الاولى، ما كان في بطنها كان في بطنها، و ما كان في ظهرها كان على ظهرها.
١٤٤- و في تفسير أهل البيت عليهم السلام بالإسناد عن زرارة و محمد بن مسلم و حمران بن أعين عن أبى جعفر و ابى عبد الله عليهما السلام قالا: تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ الناس من الحساب، قال الله تعالى: «وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ».
١٤٥- و روى سهل بن سعد الساعدي عن النبي صلى الله عليه و آله قال: يحشر الناس يوم القيمة على ارض بيضاء عفراء كقرصة النقي[١] ليس فيها معلم لأحد.
١٤٦- و روى عن أبى أيوب الأنصاري قال: أتى النبي صلى الله عليه و آله حبر من اليهود فقال:
أ رأيت إذ يقول الله في كتابه: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» فأين الخلق عند ذلك؟ فقال: أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه.
١٤٧- في تفسير على بن إبراهيم قوله «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال: تبدل خبزة بيضاء نقية في الموقف يأكل منها المؤمنون، و تَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ
[١] التقى: الحوارى و هو الدقيق الا بيض و هو لباب الدقيق.