تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٢ - سورة الأعراف
٤١٢- في روضة الكافي كلام لعلى بن الحسين عليهما السلام: في الوعظ و الزهد في الدنيا يقول فيه عليه السلام: و احذروا ايها الناس من الذنوب و المعاصي ما قد نهاكم الله عنها و حذركموها في كتابه الصادق بالبيان الناطق، فلا تأمنوا مكر الله و تحذيره عند ما يدعوكم الشيطان اللعين اليه من عاجل الشهوات و اللذات في هذه الدنيا، فان الله عز و جل يقول: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ فاشعروا قلوبكم [الله أنتم][١] خوف الله و تذكروا ما قد وعدكم الله في مرجعكم اليه من حسن ثوابه كما قد خوفكم من شديد العقاب.
٤١٣- في كتاب الخصال عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام قال: ثلثة من أشد ما عمل: انصاف المؤمن نفسه و مواساة المواخاة، و ذكر الله على كل حال، و هو ان يذكر الله عند المعصية و هو قول الله عز و جل: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ».
٤١٤- في أصول الكافي ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل:
«إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ» قال: هو العبد يهم بالذنب ثم يتذكر فيمسك، فذلك قوله: «تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ».
٤١٥- في تفسير العياشي عن عبد الأعلى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سئلته عن قول الله: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ» قال: هو الذنب يهم به العبد فيتذكر فيدعه.
٤١٦- عن على بن ابى حمزة عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله:
«إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ» ما ذلك [الطائف]؟ فقال: هو السيئ يهم به العبد ثم يذكر الله فيبصر و يقصر.
٤١٧- ابو بصير عنه قال: هو الرجل يهم بالذنب ثم يتذكر فيدعه.
[١] كذا في النسخ و ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر و قوله: فأشعروا قلوبكم خوف اللّه اى اجعلوا خوف اللّه شعار قلوبكم ملازما لها غير مفارق عنها.