تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٠٧ - سورة التوبة
بدون ما كان مع عيسى فقولوا ان موسى أيضا ابنه][١] و انه يجوز أن تقولوا على هذا المعنى انه شيخة و سيده و عمه و رئيسه و أميره كما قد ذكرته لليهود، فقال بعضهم لبعض:
و في الكتب المنزلة ان عيسى قال: أذهب الى أبى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان كنتم بذلك الكتاب تعلمون فان فيه: أذهب الى أبى و أبيكم فقولوا: ان جميع الذين خاطبهم عيسى كانوا أبناء الله كما كان عيسى ابنه من الوجه الذي كان عيسى ابنه: ثم ان ما في هذا الكتاب يبطل عليكم هذا الذي زعمتم ان عيسى من جهة الاختصاص كان ابنا له، لأنكم قلتم انما قلنا انه ابنه لأنه اختصه بما لم يختص به غيره، و أنتم تعلمون ان الذي خص به عيسى لم يخص به هؤلاء القوم الذين قال لهم عيسى: أذهب الى أبى و أبيكم، فبطل ان يكون الاختصاص بعيسى لأنه قد ثبت عندكم بقول عيسى لمن لم يكن له مثل اختصاص عيسى، و أنتم انما حكيتم لفظة عيسى و تأولتموها على غير وجهها، لأنه إذا قال: ابى و أبيكم فقد أراد غير ما ذهبتم اليه و نحلتموه[٢] و ما يدريكم لعله عنى: أذهب الى آدم ابى و أبيكم أو الى نوح ان الله يرفعني إليهم و يجمعني معهم، و آدم ابى و أبيكم و كذلك نوح، بل ما أراد غير هذا، قال: فسكت النصارى و قالوا: ما رأينا كاليوم مجادلا و لا مخاصما و سننظر في أمورنا.
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة و تتمته و هي الرد على الفرق الثلاثة الباقية مضى أول سورة الانعام و في آخر الحديث و
قال الصادق عليه السلام: فو الذي بعثه بالحق نبيا ما أتت على جماعتهم الا ثلثة أيام حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه و آله فأسلموا و كانوا خمسة و عشرين رجلا من كل فرقة خمسة و قالوا: ما رأينا مثل حجتك يا محمد نشهد انك رسول الله صلى الله عليه و آله.
١٠٥- في عيون الاخبار باسناده الى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن الحسين ابن على عليهم السلام قال: ان يهوديا سئل على بن ابى طالب عليه السلام قال: أخبرني عما ليس لله، و عما ليس عند الله: و عما لا يعلمه الله؟ فقال على عليه السلام: اما ما لا يعلمه الله فذاك
[١] بين العلامتين انما هو في المصدر دون النسخ.