تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٥١ - سورة يوسف
مكانه، قال: فلما ان ابى عليهم و اخرجوا من عنده قال لهم يهودا: «قد علمتم ما فعلتم بيوسف فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ» قال: فرجعوا الى أبيهم و تخلف يهودا، قال: فدخل على يوسف يكلمه في أخيه حتى ارتفع الكلام بينه و بينه و غضب، و كان على كتفه شعرة إذا غضب قامت الشعرة فلا تزال تقذف بالدم حتى يمسه بعض ولد يعقوب، قال: فكان بين يدي يوسف ابن له صغير في يده رمانة من ذهب يلعب بها، فلما رآه يوسف قد غضب و قامت الشعرة تقذف بالدم أخذ الرمانة من يد الصبى ثم دحرجها نحو يهودا و اتبعها الصبى ليأخذها فوقعت يده على يهودا قال: فذهب غضبه، قال: فارتاب يهودا و رجع الصبى بالرمانة الى يوسف ثم ارتفع الكلام بينهما حتى غضب و قامت الشعرة فجعلت تقذف بالدم، فلما راى يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا و اتبعها الصبى ليأخذها فوقعت يده على يهودا فسكن غضبه، قال: فقال يهودا: ان في البيت لمن ولد يعقوب حتى صنع ذلك ثلاث مرات.
١٤٥- في تفسير على بن إبراهيم قال: فرجع إخوة يوسف الى أبيهم و تخلف يهودا فدخل على يوسف فكلمه حتى ارتفع الكلام بينه و بينه، و ذكر مثل ما نقلنا عن تفسير العياشي الى قوله ثلاث مرات.
١٤٦- و باسناده الى على بن محمد الهادي عليه السلام حديث طويل و فيه فنزل جبرئيل عليه السلام فقال له: يا يوسف اخرج يدك فأخرجها، فخرج من بين أصابعه نور فقال يوسف:
ما هذا يا جبرئيل؟ فقال: هذه النبوة أخرجها الله من صلبك لأنك لم تقم لأبيك فحط الله نوره و محى النبوة من صلبه، و جعلها في ولد لاوى أخي يوسف، و ذلك لأنهم لما أرادوا قتل يوسف قال: «لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَ أَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ» فشكره الله على ذلك و لما أرادوا ان يرجعوا الى أبيهم من مصر و قد حبس يوسف أخاه قال: «فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ» فشكر الله له ذلك فكان أنبياء بنى إسرائيل من ولد لاوى، و كان موسى من ولده و هو موسى بن عمران ابن يهصر بن واهث بن لاوى بن يعقوب بن اسحق بن إبراهيم
، و ستقف على الحديث