تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨٢ - سورة التوبة
يوم النحر فلما خرج أبو بكر نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: يا محمد لا يؤدى عنك الا رجل منك، فبعث رسول الله صلى الله عليه و آله أمير المؤمنين عليه السلام في طلبه فلحقه بالروحا فأخذ منه الآيات فرجع أبو بكر الى رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول الله أنزل في شيء؟ فقال: لا ان الله أمرنى ان لا يؤدى عنى الا أنا أو رجل منى.
٢١- قال و حدثني أبى عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه و آله أمرنى عن الله ان لا يطوف بالبيت عريان و لا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام، و قرأ عليهم: «بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ» فأجل الله المشركين الذين حجوا تلك السنة اربعة أشهر حتى يرجعوا الى مأمنهم ثم يقتلون حيث وجدوا.
٢٢- في مجمع البيان و روى أصحابنا ان النبي صلى الله عليه و آله ولاه أيضا الموسم، و انه حين أخذ برائة من ابى بكر رجع.
٢٣- و روى عاصم بن حميد عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال: خطب على عليه السلام و اخترط سيفه[١] فقال: لا يطوفن بالبيت عريان، و لا يحجن البيت مشرك و من كانت له مدة فهو الى مدته و من لم تكن له مدة فمدته اربعة أشهر، و كان خطب يوم النحر فكان عشرون من ذي الحجة و محرم و صفر و شهر ربيع الاول و عشر من ربيع الآخر.
٢٤- و روى انه عليه السلام قام عند جمرة العقبة و قال: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ بأن لا يدخل كافر و لا يحج البيت مشرك و لا يطوف بالبيت عريان، و من كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه و آله فله عهده الى اربعة أشهر و من لا عهد له فله بقية الأشهر الحرم، و قرأ عليهم سورة برائة و قيل. قرأ عليهم ثلثة عشرة آية من أول برائة.
٢٥- في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام لأي شيء صار الحاج لا يكتب عليه الذنب
[١] اخترط السيف: استله و أخرجه من غمده.