تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠٥ - سورة الأعراف
يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» فهذه التي تنجو من هذه الامة.
٣٨٢- عن يعقوب بن يزيد قال قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» قال: يعنى امة محمد صلى الله عليه و آله.
٣٨٣- عن زيد بن أسلم عن انس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله يقول:
تفرقت امة موسى على احدى و سبعين فرقة، سبعون منها في النار، و واحدة في الجنة، و تفرقت امة عيسى على اثنين و سبعين فرقة. احدى و سبعون فرقة في النار، و واحدة في الجنة، و تعلو أمتي على الفرقتين جميعا بملة واحدة في الجنة، و اثنتان و سبعون في النار، قالوا من هم يا رسول الله؟ قال: الجماعات. فقال يعقوب بن يزيد: كان على بن أبى طالب عليه السلام إذا حدث هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و آله تلا فيه قرآنا «وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ» الى قوله: «ساءَ ما يَعْمَلُونَ» و تلا أيضا: «وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» يعنى امة محمد صلى الله عليه و آله.
٣٨٤- في مجمع البيان و في حديث غير أبى حمزة قال النبي صلى الله عليه و آله لما قرأ:
«وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» هذه لكم و قد أعطى الله قوم موسى مثلها
٣٨٥- و روى ابن جريح عن النبي صلى الله عليه و آله قال: هي لامتى بالحق يأخذون و بالحق يعطون، و قد أعطى القوم بين أيديكم مثلها و «مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ».
٣٨٦- و قال الربيع بن أنس قرأ النبي صلى الله عليه و آله هذه الاية فقال: إن من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم عليه السلام.
٣٨٧- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبد الله بن جندب عن سفيان بن السمط، قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: ان الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا اتبعه بنقمة و يذكره الاستغفار، و إذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا اتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار و يتمادى بها[١] و هو قول الله عز و جل:
[١] تمادى في الأمر: بلغ فيه المدى و تمادى في غيه: لج و دام على فعله.