تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٠٠ - سورة يونس
يكون ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: إذا حيل بينكم و بين الكعبة بأقوام لا خلاق لهم و الله و رسوله منهم براء، و ظهرت الحمرة في السماء ثلثا فيها أعمدة كأعمدة اللجين[١] يتلالأ نورا و يخرج الشروسي من ارمنية و آذربيجان يريدون الجبل الأسود المتلاحم[٢] بالجبل الأحمر لزيق جبال طالقان، فيكون بينه و بين المروزي وقعة صيلمانية يشيب فيها الصغير و يهرم منها الكبير، و يظهر القتل بينهما فعندها توقعوا خروجه الى الزوراء فلا يلبث بها حتى يوافي ماهان[٣] ثم يوافي واسط العراق فيقيم بها سنة أو دونها، ثم يخرج الى كوفان فتكون بينهم وقعة من النجف الى الحيرة الى الغري وقعة شديدة تذهل منها العقول، فعندها يكون بوار الفئتين و على الله حصاد الباقين ثم تلا: «بسم الله الرحمن الرحيم» «أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ» فقلت: سيدي يا ابن رسول الله فما الأمر؟ قال: نحن أمر الله عز و جل و جنوده قلت: سيدي يا ابن رسول الله حان الوقت؟ قال: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٢- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى العلا بن عبد الكريم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله عز و جل: و الله يدعو الى دار السلام قال: ان السلام هو الله عز و جل و داره التي خلقها لعباده و لأوليائه الجنة.
٤٣- و باسناده الى عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و السلام اسم من أسماء الله عز و جل.
٤٤- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن ابى عمر و الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: فأخبر انه تبارك و تعالى أول من دعا الى نفسه، و دعا الى طاعته و اتباع امره، فبدأ بنفسه فقال: «وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ».
[١] تلاحم الشيء: تلائم بعد ان كان متباينا.