تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤٧ - سورة التوبة
- الصدقات، فسخر منه المنافقون و قالوا: و الله ان [كان] الله تعالى لغني عن هذا الصاع ما يصنع الله بصاعه شيئا، و لكن أبا عقيل[١] أراد ان يذكر نفسه ليعطي من الصدقات فقال الله: سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.
٢٥٤- في مجمع البيان: «وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ» و
روى عن النبي صلى الله عليه و آله انه سئل فقيل: يا رسول الله اى الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل[٢].
٢٥٥- في عيون الاخبار باسناده الى الحسن بن على بن فضال عن الرضا عليه السلام انه قال في كلام طويل: ان الله تعالى لا يسخر و لا يستهزئ و لا يمكر و لا يخادع، و لكنه تعالى يجازيهم جزاء السخرية و جزاء الاستهزاء و جزاء المكر و الخديعة، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
٢٥٦- في تفسير العياشي عن ابى الجارود عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ قال: ذهب على أمير المؤمنين عليه السلام فآجر نفسه على ان يستقى كل دلو بتمرة فأتى به النبي[٣] و عبد الرحمان بن عوف على الباب، فلمزه اى وقع فيه فأنزلت هذه الآية: «الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ» الى قوله: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [فاستغفر لهم مأة مرة][٤].
٢٥٧- عن العباس بن هلال عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال ان الله تعالى قال لمحمد صلى الله عليه و آله: «إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ» فاستغفر لهم مأة مرة
[١] الظاهر من كلام ان أبا عقيل كنية سالم بن عمير المذكور في صدر الحديث لكن في الاصابة و كذا أسد الغابة: ذكر أبا عقيل صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون ثم قال:
انه مختلف في اسمه و لم يذكر فيما عده من الأسماء سالم بن عمير و اللّه أعلم.