تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٥٥ - سورة إبراهيم
تظلهم، أ ليس الله يقول: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» و قال الله عز و جل:
«أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ».
١٣٦- في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن ابى حمزة ثابت بن دينار الثمالي و أبو منصور عن ابى الربيع قال: حججنا مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فقال نافع: يا بن رسول الله فأخبرنى عن قول الله عز و جل:
«يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» اى ارض تبدل يومئذ؟ فقال ابو جعفر عليه السلام:
ارض تبقى خبزة يأكلون منها حتى يفرغ الله عز و جل من الحساب، فقال له نافع: انهم عن الاكل لمشغولون؟ فقال ابو جعفر عليه السلام: أهم يومئذ أشغل أم إذ هم في النار فقال: بل إذ هم في النار قال: فوالله ما شغلهم إذا دعوا بالطعام فأطعموا الزقوم، و دعوا بالشراب فسقوا الحميم، قال: صدقت يا ابن رسول الله
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة[١].
١٣٧- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سأله الأبرش الكلبي عن قول الله عز و جل: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» قال: تبدل خبزة يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب، قال الأبرش: ان الناس لفي شغل من الاكل؟ فقال ابو جعفر عليه السلام: هم في النار لا يشتغلون عن أكل الضريع و شرب الحميم و هم في العذاب فكيف يشغلون عنه في الحساب.
١٣٨- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن ابى عبد الله عن أبيه عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال: تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب، فقال له قائل: انهم لفي شغل يومئذ عن الاكل و الشرب؟ فقال: ان الله
[١]
ُ« في أصول الكافي باسناده الى ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: المتحابون في اللّه جل و عز يوم القيامة على ارض زبر جدة خضراء في ظلل عرشه عن يمينه، و كلتا يديه يمين. الحديث
، منه عفى عنه»( عن هامش بعض النسخ)