تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦٦ - سورة التوبة
آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً» و بعد: «وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ» قال: هم قوم من المشركين أصابوا دماء من المسلمين ثم أسلموا فهم المرجون لأمر الله.
٣٣٩- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن ابى جعفر و ابى عبد الله عليهما السلام قالا: المرجون هم قوم قاتلوا يوم بدر و أحد و يوم حنين و سلوا المشركين ثم أسلموا بعد تأخره فاما يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ.
٣٤٠- قال حمران: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستضعفين؟ قال: هم ليسوا بالمؤمن و لا بالكافر و هم المرجون لأمر الله.
٣٤١- و عن ابن الطيار قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: الناس على ست فرق يؤلون الى ثلث فرق: الايمان و الكفر و الضلال و هم أهل الوعد الذين وعدوا الجنة و النار، و هم المؤمنون و الكافرون و المستضعفون و المرجون لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ، و المعترفون بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً، و أهل الأعراف.
٣٤٢- عن الحارث عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته بين الايمان و الكفر منزلة؟
فقال: نعم و منازل لو يجحد شيئا منها أكبه الله في النار، و بينهما آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ، و بينهما المستضعفون و بينهما آخرون خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً و بينهما قوله: و عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ.
٣٤٣- عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال: المرجون لأمر الله قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة و جعفر و أشباههما، ثم دخلوا بعد في الإسلام فوحدوا الله و تركوا الشرك، و لم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة، و لم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النار، فهم على تلك الحال إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ، قال ابو عبد الله عليه السلام: يرى فيهم رأيه؟ قال: قلت: جعلت فداك من أين يرزقون؟ قال: من حيث شاء الله و قال ابو إبراهيم عليه السلام: هؤلاء قوم يوقفهم حتى يتبين فيهم رأيه.
٣٤٤- في تفسير على بن إبراهيم قوله: وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ