تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٠٧ - سورة الرعد
الموتى بإذن الله؟ قال: صدقت و سليمان بن داود كان يفهم منطق الطير، و كان رسول الله صلى الله عليه و آله يقدر على هذه المنازل، قال: فقال: ان سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده و شك في أمره «فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ» حين فقده و غضب عليه فقال: «لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ» و انما غضب لأنه كان يدله على الماء، فهذا و هو طاير قد اعطى ما لم يعط سليمان، و قد كانت الريح و النمل و الانس و الجن و الشياطين المردة له طائعين و لم يكن يعرف الماء تحت الهواء، و كان الطير يعرفه، و ان الله يقول في كتابه: وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى و قد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال و تقطع به البلدان و يحيى به الموتى، و نحن نعرف الماء تحت الهواء، و ان في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر الا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، جعله الله لنا في أم الكتاب، ان الله يقول: «وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» ثم قال: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا» فنحن الذين اصطفانا الله عز و جل و أورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شيء.
١٣٩- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً» قال: لو كان شيء من القرآن كذلك لكان هذا.
١٤٠- في مجمع البيان قرأ على و على بن الحسين و جعفر بن محمد عليهم السلام «أ فلم يتبين».
١٤١- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله:
وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ؟ و هي النقمة أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ فتحل بقوم غيرهم فيرون ذلك و يسمعون به و الذين حلت بهم عصاة كفار مثلهم و لا ينقض بعضهم ببعض و لن يزالوا كذلك حتى يأتوا وعد الله الذي وعد المؤمنين من النصر و يخزي الله الكافرين.