تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٦ - سورة الأعراف
الى آخر الآية قال: فمن أقربه يومئذ جاءت ألفته هاهنا و من أنكره يومئذ جاء خلافه هاهنا.
٢٥٠- ابى «رحمه الله» قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» قال: ثبتت المعرفة و نسوا الوقت و سيذكرونه يوما، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و لا من رازقه.
٣٥١- في كتاب التوحيد قال: ابى رحمه الله حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم و محمد بن الحسين بن أبى الخطاب و يعقوب بن يزيد جميعا عن ابن ابى عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» قال: اخرج من ظهر آدم ذريته الى يوم القيمة، فخرجوا كالذر فعرفهم و رآهم صنعه و لو لا ذلك لم يعرف أحد ربه.
٣٥٢- ابى «رحمه الله» قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
أصلحك الله قول الله عز و جل في كتابه: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها» قال فطرهم على التوحيد عند الميثاق، و على معرفته انه ربهم، قلت: و خاطبوه؟ قال: فطأطأ رأسه ثم قال: لولا ذلك لم يعلموا من ربهم و لا من رازقهم.
٣٥٣- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن ابن مسكان عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» قلت: معاينة كان هذا؟ قال: نعم فثبتت المعرفة و نسوا الموقف و سيذكرونه، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و رازقه، فمنهم من أقر بلسانه في الذر و لم يؤمن بقلبه فقال الله: «فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ».