تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٥٠ - سورة يوسف
١٤٢- في تفسير على بن إبراهيم فلما اجتمعوا الى يوسف و جلودهم تقطر دما أصفر و كانوا يجادلونه في حبسه، و كان ولد يعقوب إذا غضبوا خرج من ثيابهم شعر و يقطر من رؤسهم[١] دم اصفروهم يقولون: يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فأطلق عن هذا، فلما راى يوسف ذلك قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ و لم يقل الا من سرق متاعنا إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ و أرادوا الانصراف الى أبيهم قال لهم لاوى بن يعقوب:
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ في هذا وَ مِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فارجعوا أنتم الى أبيكم فأما انا فلا أرجع اليه حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ.
١٤٣- في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لما استيأس اخوة يوسف من أخيهم قال لهم يهودا و كان أكبرهم: «فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ» قال:
و رجع الى يوسف يكلمه حتى ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا و كان إذا غضب يهودا قامت شعرة في كتفه و خرج منها الدم، قال: و كان بين يدي يوسف ابن له صغير معه رمانة من ذهب، و كان الصبى يلعب بها قال: فأخذها يوسف من الصبى فدحرجها نحو يهودا، قال: و حبا الصبى[٢] ليأخذها فمس يهودا فسكن يهودا، ثم عاد الى يوسف فكلمه في أخيه حتى ارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا و قامت الشعرة و سال منها الدم، فأخذ يوسف الرمانة من الصبى فدحرجها نحو يهودا و حبا الصبى نحو يهودا فسكن يهودا، فقال يهودا: ان في البيت معنا لبعض ولد يعقوب قال: فعند ذلك قال لهم يوسف: هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
١٤٤- و في رواية هشام بن سالم عنه قال: لما أخذ يوسف أخاه اجتمع عليه إخوته فقالوا له: «فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ» و جلودهم تقطر دما اصفروهم يقولون: خذا حدنا
[١] كذا في النسخ و المصدر لكن في المنقول عنه في البحار« و رؤسها» هو الظاهر.