تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٤٨ - سورة هود
عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ان عندنا رجلا يقال له كليب فلا يجيء عنكم شيء الا قال: انا أسلم، فسميناه كليب تسليم، قال: فترحم عليه ثم قال: أ تدرون ما التسليم؟ فسكتنا فقال: هو و الله الإخبات قول الله عز و جل الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ.
٥٤- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى عهد الى آدم و ذكر حديثا طويلا يذكر فيه وصية آدم الى هبة الله و أشياء كثيرة و فيه: و بشر آدم بنوح عليهما السلام فقال: ان الله تبارك و تعالى باعث نبيا اسمه نوح و انه يدعو الى الله عن ذكره و يكذبه قومه فيهلكهم الله بالطوفان، و كان بين آدم و بين نوح عليه السلام عشرة آباء أنبياء و أوصياء كلهم، و اوصى آدم عليه السلام الى هبة الله ان من أدركه منكم فليؤمن به و ليتبعه و ليصدق به، فانه ينجو من الغرق، الى أن قال: فلبث هبة الله و العقب منه مستخفين بما عندهم من العلم و الايمان و الاسم الأكبر و ميراث النبوة و آثار علم النبوة حتى بعث الله نوحا صلى الله عليه و آله، و ظهرت وصية هبة الله حين نظروا في وصية آدم فوجدوا نوحا صلى الله عليه نبيا قد بشر به آدم عليه السلام فآمنوا به و اتبعوه و صدقوه، و قد كان آدم وصى هبة الله ان يتعاهد هذه الوصية عند رأسه كل سنة فيكون يوم عيدهم و يتعاهدون نوحا و زمانه الذي يخرج فيه و كذلك جاء في وصية كل نبي حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه و آله، و انما عرفوا نوحا بالعلم الذي عندهم و هو قول الله عز و جل: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ الى آخر الآية.
٥٥- في تفسير على بن إبراهيم و روى في الخبر ان اسم نوح عبد الغفار، و انما سمى نوحا لأنه كان ينوح على نفسه.
٥٦- في تفسير العياشي عن اسمعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: كانت شريعة نوح أن يعبد الله بالتوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد، و هي الفطرة الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها، و أخذ ميثاقه على نوح عليه السلام و النبيين ان يعبدوا الله و لا يشركوا به شيئا، و أمر بالصلوة و الأمر و النهى و الحرام و الحلال و لم يفرض عليه احكام حدود و لا فرض مواريث فهذه شريعته و في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد