تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٠٩ - سورة يونس
٩١- في تفسير العياشي عن عبد الرحمن بن سالم الأشل عن بعض الفقهاء قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ، ثم قال: تدرون من أولياء الله؟ قالوا: من هم يا أمير المؤمنين؟ فقال: هم نحن و أتباعنا ممن تبعنا من بعدنا، طوبى لنا و طوبى لهم أفضل من طوبى لنا، قالوا: يا أمير المؤمنين ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا؟ ألسنا نحن و هم على امر؟ قال:
لا، انهم حملوا ما لم تحملوا عليه و أطاقوا ما لم تطيقوا.
٩٢- عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب على بن الحسين عليهما السلام: «أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» إذا أدوا فرائض الله، و أخذوا بسنن رسول الله صلى الله عليه و آله، و تورعوا عن محارم الله، و زهدوا في عاجل زهرة الدنيا، و رغبوا فيما عند الله، و اكتسبوا الطيب من رزق الله، لا يريدون التفاخر و التكاثر، ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة، فأولئك الذين بارك الله لهم فيما اكتسبوا و يثابون على ما قدموا لآخرتهم.
٩٣- في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى أخفى اربعة في اربعة أخفى وليه في عباده[١] فلا تستصغرن عبدا من عبيد الله فربما يكون وليه و أنت لا تعلم
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩٤- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى ابى بصير قال: قال الصادق عليه السلام: يا با بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته، و المطيعين له في ظهوره أولئك أولياء الله الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ.
٩٥- في من لا يحضره الفقيه و أتى رسول الله صلى الله عليه و آله رجل من أهل البادية له جسم و جمال، فقال: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز و جل: الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ فقال: اما قوله: «لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا» فهي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشر بها في دنياه، و اما قوله عز و جل: «فِي الْآخِرَةِ» فانها بشارة المؤمن يبشر بها عند موته ان الله عز و جل
[١] هذا موافق للمصدر و في نسخة« في عداوه» و هو مصحف.