تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٨١ - سورة الرعد
فقال: هي محبوكة الى الأرض و شبك بين أصابعه، فقلت: كيف يكون محبوكة الى الأرض و الله يقول: رفع السماء بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها؟ فقال: سبحان الله، أ ليس يقول «بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها»؟ فقلت: بلى. قال: فثم عمد و لكن لا ترونها
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة، و ستقف عليه بتمامه أول الذاريات و آخر الطلاق إنشاء الله تعالى.
٦- في نهج البلاغة قال عليه السلام: فمن شواهد خلقه خلق السموات موطدات[١] بلا عمد، قائمات بلا سند.
٧- و فيه كلام له عليه السلام يذكر فيه خلق السموات: جعل سفلاهن موجا مكفوفا و علياهن سقفا محفوظا و سمكا مرفوعا، بغير عمد تدعمها و لا دسار ينتظمها[٢].
٨- في كتاب الاهليلجة قال الصادق عليه السلام فنظرت العين الى خلق مختلف متصل بعضه ببعض، و دلها القلب على ان لذلك خالقا و ذلك انه فكر حيث دلته العين على ان ما عاينت من عظم السماء و ارتفاعها في الهواء بغير عمد و لا دعامة تمسكها و انها لا تتأخر فتنكشط[٣] و لا تتقدم فتزول، و لا تهبط مرة فتدنو و لا ترتفع فلا ترى.
٩- في تفسير العياشي عن الخطاب الأعور رفعه الى أهل العلم و الفقه من آل محمد صلى الله عليه و آله قال: فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ يعنى هذه الأرض الطيبة مجاورة لهذه الأرض المالحة، و ليست منها كما يجاور القوم القوم و ليسوا منهم.
١٠- في مجمع البيان و روى عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه و آله بقول لعلى عليه السلام: الناس من شجرة شتى و أنا و أنت من شجرة واحدة ثم قرأ: «وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ» الآية «صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ» قيل الصنو المثل و الصنوان الأمثال، و منه قوله عم الرجل صنو أبيه.
١١- في نهج البلاغة قال: و احذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات بسوء
[١] وطد الشيء: دام و ثبت ورسا.