تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١٨ - سورة التوبة
الأرق[١] و من نام لم ينم عنه.
١٥٠- في كتاب الخصال عن جابر الجعفي عن أبى جعفر عن على عليهم السلام انه قال: و قد سأله رأس اليهود عما امتحن الله به الأوصياء في حيوة الأنبياء و بعد وفاتهم: يا أخا اليهود ان الله تعالى امتحنني في حيوة نبينا صلى الله عليه و آله في سبعة مواطن فوجدني فيها- من غير تزكية لنفسي- بنعمة الله له مطيعا، قال: فيم و فيم يا أمير المؤمنين؟ قال: اما أولهن الى ان قال: و اما الثانية يا أخا اليهود فان قريشا لم تزل تجيل الآراء و تعمل الحيل في قتل النبي صلى الله عليه و آله حتى كان آخر ما اجتمعت في ذلك في يوم الدار دار الندوة، و إبليس الملعون حاضر في صورة أعور ثقيف فلم تزل تضرب أمرها ظهرا و بطنا حتى اجتمعت آراؤها على ان ينتدب[٢] من كل فخذ من قريش رجل، ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ثم يأتي النبي صلى الله عليه و آله و هو نائم على فراشه فيضربونه جميعا بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلونه، فاذا قتلوه منعت قريش رجالها و لم تسلمها فيمضى دمه هدرا فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه و آله فأنبأه بذلك و أخبره بالليلة التي يجتمعون فيها و امره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه الى الغار فأنبأنى رسول الله صلى الله عليه و آله بالخبر، و أمرني ان اضطجع في مضجعه و أقيه بنفسي فأسرعت الى ذلك مطيعا له مسرورا لنفسي ان اقتل دونه فمضى عليه السلام لوجهه و اضطجعت في مضجعه و أقبلت رجال من قريش موقنة في أنفسها بقتل النبي صلى الله عليه و آله فلما استووا في البيت[٣] الذي انا فيه ناهضتهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله و الله[٤] ثم اقبل على أصحابه فقال: أ ليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
١٥١- و في احتجاجه عليه السلام على ابى بكر قال: فأنشدك بالله انا وقيت
[١] الأرق: الذي لا ينام.